Share

ماذا سيحدث في اجتماع أوبك + الاثنين؟

يأتي الاجتماع في ظل الاضطرابات التي شهدها القطاع المصرفي العالمي
ماذا سيحدث في اجتماع أوبك + الاثنين؟
أوبك +

تعقد مجموعة “أوبك+” اجتماعاً عبر الإنترنت للجنة المراقبة الوزارية (JMMC) التي تضم روسيا والسعودية، يوم الاثنين المقبل.

ويأتي هذا الاجتماع في ظل الاضطرابات التي شهدها القطاع المصرفي العالمي والتي تنعكس على التوقعات الاقتصادية، وفي ظل العقوبات على روسيا التي تخلق حالة من عدم اليقين بشأن العرض.

وكانت أسعار النفط هبطت إلى أدنى مستوى في 15 شهراً منذ أيام مدفوعة بالمخاوف من أن هذه الاضطرابات، والزيادة المحتملة في أسعار الفائدة في الولايات المتحدة قد تؤديان إلى ركود اقتصادي من شأنه أن يضعف الطلب على الوقود.

لكن الأسعار تعافت بعد ذلك مع انحسار المخاوف من أزمة مصرفية عالمية وتوقف الصادرات من إقليم كردستان العراق، وهو ما يحد من الإمدادات.

وقد اضطر العراق لوقف نحو 450 ألف برميل يومياً من صادرات الخام من إقليم كردستان العراق يوم السبت عبر خط أنابيب تصدير يمتد من حقول النفط في كركوك في شمال البلاد إلى ميناء جيهان التركي، وذلك بعد فوز العراق بقضية تحكيم قال فيها إن تركيا انتهكت اتفاقاً مشتركاً بعد سماحها لحكومة إقليم كردستان بتصدير النفط إلى ميناء جيهان من دون موافقة بغداد.

ويستبعد محللون أن تبتعد “أوبك+” التي تضم منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك” وحلفاء بقيادة روسيا، عن خطتها الراهنة القاضية بخفض إنتاجها مليوني برميل يومياً.

ويرى آخرون أن الانخفاض في أسعار النفط خلال الأسبوع الماضي يزيد من احتمالية أن تنظر “أوبك+” في تعميق تخفيضات الإنتاج في وقت لاحق من هذا العام.

وكان وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان أكد في تصريح في منتصف الشهر الحالي، أن “أوبك+” ستلتزم بهدف الإنتاج المخفض حتى نهاية العام.

أضاف: “هناك من لا يزال يعتقد بأننا قد نعدّل الاتفاقية قبل نهاية العام، وأقول لهم إن عليهم الانتظار إلى يوم الجمعة 29 ديسمبر/كانون الأول 2023 ليشهدوا التزامنا التام بالاتفاقية الحالية”.

وكانت السعودية وروسيا أعادتا تأكيدهما على التزام بلديهما بالقرار الذي اتخذته “أوبك+”، وذلك خلال لقاء وزير الطاقة السعودي نائب رئيس الوزراء الروسي، ألكسندر نوفاك، خلال زيارته المملكة. وأكدا على استمرار التعاون بين البلدين، في إطار مجموعة “أوبك+”، لتعزيز استقرار السوق العالمية وتوازنها، بحسب وكالة الأنباء السعودية (واس).

في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، اتفق أعضاء “أوبك+” على خفض إنتاج النفط بواقع مليوني برميل يومياً بدءاً من نوفمبر/تشرين الثاني 2022، وتمديد “إعلان التعاون” حتى نهاية 2023.

وكان هذا الخفض هو الأكبر منذ جائحة كورونا، والثاني على التوالي لـ”أوبك+” بعد أن خفّض التحالف الإنتاج بشكل رمزي بـ100 ألف برميل يومياً باجتماع سبتمبر/أيلول من العام الماضي.

يوم الخميس، نقلت “رويترز” عن خمسة مندوبين من “أوبك+” أنه من المرجح أن تلتزم المجموعة باتفاقها الحالي لخفض إنتاج النفط في اجتماعها يوم الاثنين المقبل.

وقال أحد المندوبين عن محادثات الاثنين “من الصعب توقع أي تطور جديد”. وقال آخر إن القيود على المعروض من كردستان وتراجعات الأسعار في الآونة الأخيرة ليست مهمة بما يكفي للتأثير على مسار السياسة العامة لـ”أوبك+” في 2023.

وقال ثلاثة مندوبين آخرين في “أوبك+” أيضاً إنهم يستبعدون أي تغييرات في السياسة يوم الاثنين.

كذلك، فإن 14 من المتداولين والمحللين استطلعت “بلومبرغ” آراءهم، توقعوا بالإجماع عدم حدوث أي تغيير في السياسة المتبعة من قِبل لجنة المراقبة الوزارية المشتركة لـ”أوبك+”، والتي لديها سلطة الدعوة إلى اجتماع طارئ إذا رأت أن هناك ضرورة لإدخال تعديلات على سياسة الإنتاج.

وعقب الاجتماع الثامن والأربعين للجنة المراقبة الوزارية المشتركة في الثالث من أبريل/نيسان، ليس هناك اجتماع كامل لـ”أوبك+” حتى يونيو/حزيران حين يعقد الاجتماع الوزاري الخامس والثلاثين لـ”أوبك” والدول غير الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) في الرابع منه.

في الاجتماع السابع والأربعين للجنة المشتركة، الذي عقد عبر الفيديو في الأول من فبراير /شباط أعادت اللجنة تأكيد التزامها بإعلان الاتفاقية التي تمتد حتى نهاية العام 2023على النحو المتفق عليه في الاجتماع الوزاري الثالث والثلاثين لـ”أوبك+”.

وفقاً لجدول الإنتاج المنشور على موقع “أوبك” الإلكتروني بعد ذلك الاجتماع ، فإن رقم الإنتاج الطوعي لـ”أوبك +” من نوفمبر/تشرين الثاني 2022 إلى ديسمبر/كانون الأول 2023، هو 41.856 مليون برميل يومياً. وأظهر الجدول أن مستوى الإنتاج المطلوب للمجموعة في أغسطس/آب 2022 كان 43.856 مليون برميل يومياً.