Share

“الأونكتاد” يناشد تليين السياسات النقدية بمواجهة مخاطر ركود عالمي

خفّض مؤتمر التجارة والتنمية توقعاته للنمو
“الأونكتاد” يناشد  تليين السياسات النقدية بمواجهة مخاطر ركود عالمي
الأمينة العامة للـ"أونكتاد" ريبيكا غرينسبان (مصدر الصورة: أونكتاد)

تحتاج الاقتصادات المتقدمة إلى تغيير مسار سياساتها النقدية لأن استمرار التشديد النقدي قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الاقتصادية، وفقاً لتقرير جديد.

فقد قال مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) في تقريره الأخير إن الأزمات الناتجة عن جائحة فيروس كورونا، جنباً إلى جنب مع أزمة الديون والتضخم وتغير المناخ والحرب في أوكرانيا، زادت التباطؤ العالمي.

“حتى مع تباطؤ النمو في الاقتصادات المتقدمة بشكل أكثر حدة مما كان متوقعاً، فقد أصبح اهتمام صانعي السياسة أكثر تركيزاً على تخفيف الضغوط التضخمية من خلال السياسات النقدية التقييدية، على أمل أن تتمكن المصارف المركزية من توجيه الاقتصاد نحو الهبوط السهل، وتجنب الركود الكامل”.

ويشير التقرير إلى أن أي اعتقاد بأن المصارف المركزية ستكون قادرة على  على خفض الأسعار من خلال الاعتماد على أسعار فائدة أعلى دون إحداث ركود هو “رهان غير حكيم”.

يحذر التقرير من أن ارتفاع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة هذا العام من المقرر أن يخفض ما يقدر بنحو 360 مليارات دولار من الدخل المستقبلي للبلدان النامية (باستثناء الصين) ويشير إلى المزيد من المشاكل المقبلة.

وقالت الأمينة العامة للأونكتاد ريبيكا غرينسبان: “لا يزال هناك وقت للتراجع عن حافة الركود. لدينا الأدوات اللازمة لتهدئة التضخم ودعم جميع الفئات الضعيفة. هذه مسألة خيارات سياسية وإرادة سياسية. لكن مسار العمل الحالي يضر بالفئات الأكثر ضعفاً، لا سيما في البلدان النامية ويخاطر بدفع العالم إلى ركود عالمي”.

وخفّض مؤتمر التجارة والتنمية توقعاته للنمو. وقالت غرينسبان إن “النمو العالمي بنسبة 2.5 في المئة عام 2022 سيتباطأ أكثر إلى 2.2 في المئة في 2023”.

وكانت المنظمة خفضت في مارس/آذار توقعاتها للنمو الاقتصادي العالمي للعام 2022 من 3.6 في المئة إلى 2.6 في المئة.

وأضاف “الأونكتاد” أنه “إذا استمر سيناريو النمو المنخفض هذا لمدة عامين أو أكثر، فسيكون الناتج العالمي في طريقه نحو توسع أبطأ مما كان عليه بعد الأزمة المالية العالمية”.