Share

2021 عام استثنائي في البحرين: التحول الرقمي يدرّ 1.3 مليار دولار

الدول الخليجية تتصدر مؤشر نضوج الخدمات الحكومية الالكترونية
2021 عام استثنائي في البحرين: التحول الرقمي يدرّ 1.3 مليار دولار
لخدمات الحكومية الالكترونية

تسير البحرين بخطى ثابتة نحو تحقيق أهداف استراتيجيتها الوطنية للتحول الرقمي الشامل. فالعام 2021 كان عاماً استثنائياً في هذه المسيرة، وهو ما عكسته الاحصاءات والمؤشرات من حيث عدد المستخدمين للخدمات الالكترونية في القطاع الحكومي. إذ زادت المبالغ المحصّلة بواقع 116 في المئة لتبلغ نحو 500 مليون دينار بحريني (حوالي 1.3 مليار دولار). وهي المرة الأولى التي تتخطى فيها المبالغ المحصّلة هذا الرقم.

ترتكز استراتيجية البحرين للتحول الرقمي، من ضمن رؤيتها الاقتصادية  2030، على رفع كفاءة وفاعلية القطاع الحكومي وتحسين الإجراءات والعمليات الحكومية بما يسهم بتبسيط الإجراءات والعمليات الحكومية لتعود بالنفع على كافة المستخدمين أفراداً ومؤسسات.

وتم إشراك القطاع الخاص الذي يعتبر محركاً أساسياً لدفع الاقتصاد وعجلة التنمية، من أجل توفير الخدمات الالكترونية وتطوير البرمجيات وخدمات الدفع الالكتروني.

تقود استراتيجية التحول الرقمي لجنة عليا لتقنية المعلومات والاتصالات فيما هيئة المعلومات والحكومة الالكترونية مولجة بتنفيذها. هذه الأخيرة أعلنت “تحقيق جملة من الإنجازات انعكست إيجاباً في 8 قطاعات حكومية، مثل المواصلات والاتصالات والعقار والإسكان وشؤون الشباب والرياضة والمرور وغيرها”، وفق ما قال رئيسها التنيفيذي حمد علي القائد.

وكانت الهيئة أطلقت عدداً من المبادرات الداعمة لهذا التوجه، ومنها الواجهة المطورة للبوابة الوطنية، وتطويرها لعدد من الأنظمة الحكومية كمشروع منصة الخدمة الذاتية المطورة ومنظومة مجتمع واعي.

ولقد واكبت البحرين عملية التحول الرقمي بسن قوانين تساهم في تنظيم المعاملات الإلكترونية وقوننة التوقيع الالكتروني.

على طريق التحول الرقمي

 

أبرز ما حققته البحرين في مسيرة التحول الرقمي العام الماضي وفق تقرير صادر عن هيئة المعلومات والحكومة الالكترونية:

  • ارتفعت إيرادات الخدمات الإلكترونية إلى 498 مليون دينار بحريني أو بواقع 116 في المئة، في حين بلغ عدد زيارات البوابة الوطنية أكثر من 15 مليون زيارة بزيادة قدرها 37 في المئة عن العام
  • منذ تدشين برنامج الحكومة الإلكترونية وحتى نهاية العام 2021، تمكنت الهيئة من توفير أكثر من 563 خدمة حكومية إلكترونية عبر عدة قنوات إلكترونية، حيث تم تطوير 434 خدمة عبر البوابة الوطنية ، و19 خدمة عبر منصات الخدمة الذاتية. بالإضافة إلى 110 خدمة عبر تطبيقات الهواتف الذكية بمتجر تطبيقات الحكومة الإلكترونية.
  • شهد العام الماضي إطلاق 57 خدمة إلكترونية جديدة مقدمة تابعة لـ8 قطاعات أطلقتها الهيئة بالتنسيق والتعاون مع المؤسسات والهيئات الحكومية ذات الصلة، فضلاً عن من تطوير 8 أنظمة حكومية. وكانت وزارة الداخلية الأوفر نصيباً.
  • ساهم التطوير المستمر للأنظمة الحكومية بخفض في النفقات التشغيلية الحكومية بنسبة 86 في المئة، وهو ما رفع من استخدام الخدمات الإلكترونية بواقع 91 في المئة مقارنة بالتقليدية.
  • ساهم هذا التطوير ايضاً في توفير الوقت المستغرق لإنجاز المعاملات بواقع 77 في المئة، وهو ما أحدث تحولاً في سلوك المراجعين من حيث تمكنهم من الحصول على الخدمات الحكومية إلكترونيا من دون الحاجة لزيارة مراكز تقديم الخدمة، وهو ما ساهم بدوره في الحفاظ على صحتهم وسلامتهم وسلامة الموظفين الحكوميين من التعامل أو الاختلاط المباشر في ظل جائحة كورونا.
  • زاد عدد المعاملات المالية مقارنة بالعام 2020 بواقع 65 في المئة، إذ بلغت أكثر من 3.7 ملايين معاملة شملت الجهات الحكومية كافة.
  • شهدت التطبيقات الحكومية للأجهزة الذكية زيادة في عدد المستخدمين بواقع 141 في المئة. إذ بلغ عدد المستخدمين 1.3 مليون مستخدم. فيما بلغ عدد المعاملات أكثر من 937 ألف معاملة وبنسبة زيادة 84 في المئة لعام 2021. وترجع الزيادة بالاستخدام إلى تطبيق مجتمع واعي وتطبيق خدمات الكهرباء والماء، في حين بلغت المبالغ المحصلة أكثر من 54 مليون دينار وبنسبة زيادة بلغت 98 في المئة، وذلك نتيجة تدشين خدمات جديدة على التطبيقات الذكية.

الدول الخليجية تتصدر ترتيب مؤشر نضوج الخدمات الحكومية الإلكترونية

 

لقد تصّدرت الدول الخليجية الترتيب في مؤشر نضوج الخدمات الحكومية الإلكترونية والنقّالة، وفق ما بينته نتائج النسخة الثالثة لمؤشر نضوج الخدمات الحكومية الإلكترونية والنقّالة في المنطقة العربية، الذي تصدره لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) سنويًا منذ عام 2019.

ويقيس مؤشر نضوج الخدمات الحكومية الإلكترونية والنقالة أداء الحكومة في تقديم 84 خدمةً ضرورية للأفراد في مختلف مراحل حياتهم، وللشركات منذ تأسيسها وطيلة إدارة سير عملياتها وصولًا إلى معاملات إغلاقها.

وقد أبرزت نتائج النسخة الثالثة تحسناً ملحوظًا في أداء الدول العربية في المؤشر مقارنة بالعام السابق. إذ حقّقت 11 دولة عربية من أصل 13 شاركت في قياس المؤشر، نتائج أعلى من العام السابق في بُعد توفّر الخدمة وتطوّرها، ما يدلّ على زيادة الاهتمام بالتحوّل الرقمي عربياً.

وأشار التقرير إلى ارتفاع استخدام الخدمات الإلكترونية التي تقدّمها الحكومات في مجالات عديدة، وبخاصة في قطاع الصحة الذي حلّ في المرتبة الأولى، فيما لا تزال قطاعات أخرى بحاجة إلى رقمنة المزيد من خدماتها، ومنها العدل والسياحة والقطاع المالي.

وبحسب المشرف على إعداد المؤشر في “الإسكوا”، محمّد نوّار العوّا، فـ”إنّ بعض الدول العربية باتت رائدة في التحول الرقمي عالمياً، في حين لا يزال البعض الآخر في مرحلة مبكّرة من التطبيق”.