Share

من دافوس.. بشرى سارة تنتظر النمو العالمي في 2024

اقتصاديو العالم يتوقعون ركوداً عالمياً في 2023
من دافوس.. بشرى سارة تنتظر النمو العالمي في 2024
دافوس 2023

في أولى أيام المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد في مدينة داوفس السويسرية، أطلقت رئيسة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا، مواقف إيجابية عن الاقتصاد العالمي شبه الراكد.

إذ قالت خلال المنتدى الذي ينعقد تحت شعار “التعاون في عالم مجزأ” وفي تصريحات هامشية، إن الأيام التي كان يقوم فيها الصندوق بفض التصنيف العالمي المنتظم قد ولت تقريباً، وذلك بعدما كان الصندوق اضطر في اكتوبر/تشرين الاول من العام 2022 الى خفض توقعاته للنمو العالمي ثلاث مرات بفعل تسارع الاحداث السلبية وتداعياتها على الاقتصادات العالمية.

توقعت جورجييفا أن يكون عام 2024 “عاماً نرى فيه الاقتصاد العالمي أخيراً في اتجاه صاعد”، بعدما يصل النمو إلى أدنى مستوياته هذا العام وانخفاضه بمقدار نصف نقطة مئوية مقابل عام 2022. وقالت إن من

المتوقع أن يشهد النمو الاقتصادي العالمي مزيدا من التباطؤ في 2023 إلى نحو 2.7 في المئة، لكن من المتوقع أيضا أن يبلغ التباطؤ مداه هذا العام.

لا ترى جورجييفا انخفاضاً في التصنيف الائتماني الآن، “لكن النمو في عام 2023 سيتباطأ”،

هذه النظرة التفاؤلية لا تعني أن المصارف المركزية ستبدأ في خفض اسعار الفائدة. “لم نصل إلى هذا الحد بعد”، لان التضخم لا يزال “مرتفعاً للغاية”.

وقالت جورجييفا: “يتعين على المصارف المركزية أن تكون حريصة على عدم سحب أقدامها من على المكابح في وقت مبكر للغاية”.

أقرأ: صندوق النقد لا يرى انحسار التضخم في مصر قبل 2024

global growth

التفتت يكلف الاقتصاد 7% من الناتج

 

وفيما كان المنتدى يبدأ اعماله، أطلق صندوق النقد الدولي تقريراً مفاده أن التفتت (أو التجزؤ) قد يكلف الاقتصاد العالمي ما يصل إلى 7 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.

وتتراوح التكلفة الأطول أجلاً لتفتت قطاع التجارة من 0.2 في المئة من الناتج العالمي إلى ما يقرب من 7 في المئة، وهو تقريباً الناتج السنوي المشترك لألمانيا واليابان، وفقاً للتقرير الذي نُشر بعنوان “عقدة التحديات الكبرى” التي يواجهها صانعو السياسة اليوم.

ولم يذكر التقرير المدة التي قد تستغرقها عمليات التفتت للتأثير على نمو بهذا الحجم.

واعتمادا على تعريف “التجزئة” أو fragmentation، فإن بعض توقعات صندوق النقد الدولي تبدو أكثر كآبة. إذ تشير التقديرات التي تتضمن الانفصال التكنولوجي بين المناطق إلى أن البلدان يمكن أن تخسر ما يصل إلى 12 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.

ويسرد صندوق النقد الدولي عدداً من العوامل التي تساهم في زيادة التشرذم العالمي، بما في ذلك الحرب الروسية – الأوكرانية ووباء كوفيد-19.

وقال التقرير: “يكمن الخطر في أن التدخلات السياسية المعتمدة باسم الأمن الاقتصادي أو القومي يمكن أن يكون لها عواقب غير مقصودة، أو يمكن استخدامها عمداً لتحقيق مكاسب اقتصادية على حساب الآخرين”.

ويسرد القيود المفروضة على الهجرة عبر الحدود، وانخفاض تدفقات رأس المال وانخفاض التعاون الدولي كأنواع مختلفة من الانفصام.

ولا يتوقع صندوق النقد الدولي أن تشعر جميع البلدان بآثار التفتت على قدم المساواة.

ووفقاً للتقرير، لن يتمكن المستهلكون ذوو الدخل المنخفض في الاقتصادات المتقدمة من الوصول إلى السلع المستوردة الأرخص ثمناً، مما يترك اقتصادات السوق المفتوحة الصغيرة معرضة للخطر بشكل خاص.

وقال التقرير: “ستعاني معظم دول آسيا بسبب اعتمادها الشديد على التجارة المفتوحة”. كما ستتوقف الاقتصادات الناشئة والنامية عن الاستفادة من “الآثار غير المباشرة للتكنولوجيا” من الاقتصادات الأكثر تقدماً، والتي ساعدت في الماضي على تعزيز النمو ومستويات المعيشة.

وأضاف التقرير: “بدلاً من اللحاق بمستويات الدخل في الاقتصاد المتقدم، سوف يتراجع العالم النامي أكثر”.

وأوصى صندوق النقد الدولي بثلاثة مناهج لمعالجة التجزؤ: تعزيز نظام التجارة الدولية، ومساعدة البلدان الضعيفة على التعامل مع الديون، وتكثيف العمل المناخي.

استطلاع

 

وكان المنتدى الاتاصدي العالمي قد أجرى استطلاعاً خلص إلى أن ثلثي كبار الاقتصاديين في القطاعين العام والخاص الذين شملهم الاستطلاع توقعوا حدوث ركود عالمي في عام 2023.

واعتبر حوالي 18 في المئة من الذين شملهم الاستطلاع أن الركود العالمي “محتمل للغاية” – أكثر من ضعف ما كان عليه في الاستطلاع السابق الذي أجري في سبتمبر/ايلول 2022. ورأى ثلث المشاركين في الاستطلاع فقط أنه من غير المحتمل هذا العام.

وقالت العضو المنتدب للمنتدى الاقتصادي العالمي سعدية زهيدي في بيان مصاحب لنتائج المسح “التضخم المرتفع الحالي والنمو المنخفض والديون المرتفعة وبيئة التجزؤ العالية تقلل من حوافز الاستثمارات اللازمة للعودة إلى النمو ورفع مستويات المعيشة للفئات الأكثر ضعفا في العالم”.

واستند استطلاع إلى 22 إجابة من مجموعة من كبار الاقتصاديين من الوكالات الدولية، بما في ذلك صندوق النقد الدولي والمصارف الاستثمارية والشركات متعددة الجنسيات ومجموعات إعادة التأمين.