Share

لماذا تستحوذ التكنولوجيا المالية المناخية حالياً على اهتمامات رأس المال الاستثماري؟

في 2022 وصلت الاستثمارات في هذا المجال إلى مستوى قياسي بلغ 2.9 مليار دولار
لماذا تستحوذ التكنولوجيا المالية المناخية حالياً على اهتمامات رأس المال الاستثماري؟
شعبية التكنولوجيا المالية المناخية آخذة في الازدياد

يميل رأس المال المخاطر لتنويع استثماراته في قطاعات مختلفة. ويبدو أن أحدث مفضلاته في الوقت الحالي يتمثل بالتكنولوجيا المالية المناخية. يبحث المزيد من مستثمري التكنولوجيا المالية عن استثمارات متعلقة بالمناخ، كما أن المزيد من شركات رأس المال الجريء التي تركز على المناخ تنكب أيضاً بدراسة الخيارات في هذا الصدد.

وتعد التكنولوجيا المالية للمناخ تقنية مالية رقمية تعمل على تحفيز ودفع جهود إزالة الكربون. إنها ببساطة بمثابة التقاطع بين المناخ والتمويل والتكنولوجيا الرقمية. تعمل هذه الابتكارات والتطبيقات والمنصات الرقمية كوسطاء ماليين جوهريين بين جميع الجهات المعنية التي تسعى إلى إزالة الكربون.

كيف يمكن تصويب التكنولوجيا المالية واعتمادها لمعالجة تغير المناخ؟

يمكن أن تساعد حلول التكنولوجيا المالية المناخية في إدارة المخاطر وتعزيز الكفاءة والفعالية، وتوجيه الخيارات وتوفير المعلومات في المعركة ضد تغير المناخ.

تعد التكنولوجيا المالية المناخية بالاستفادة من هذا التحول الرقمي وإعادة تجهيز القطاع المالي لمنفعة الناس والكوكب. من خلال تجنب مخاطر تغير المناخ، يمكن لهذه التكنولوجيا دعم الجهود المناخية من خلال إطلاق إمكانات التمويل المناخي وتحقيق أهداف اتفاقية باريس للحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، كما وتحسين القدرة على التكيف مع تغير المناخ.

بدأت حالياً تظهر نماذج متعددة لأعمال التكنولوجيا المالية المناخية مدفوعة بالسياسات الداعمة والمبادرات الحكومية.

يمكن أن يساعد تطبيق التقنيات الرقمية وابتكارات المنتجات المالية في التغلب على تحديات التمويل المناخي من خلال خلق همزة وصل بين البنوك وشركات التأمين والمؤسسات غير المصرفية والشركات الناشئة وشركات التكنولوجيا الكبرى ومقدمي التكنولوجيا والهيئات التنظيمية والمستهلكين.

إقرأ المزيد: تضاعف حجم قطاع التكنولوجيا المالية في المنطقة.. 1.68 مليار دولار في النصف الأول

تمويل قياسي

تستمر شركات التكنولوجيا المالية التي تقود صافي الصفر في جذب تمويل قياسي من رأس المال الجريء، وفقًا لتقرير صادر عن شركة Commerz Ventures في فبراير/شباط الماضي.

في العام 2022، بلغت استثمارات التكنولوجيا المالية المناخية مستوى قياسياً، بحيث سجلت 2.9 مليار دولار، وهو ما يمثل 2.4 ضعف رأس المال مقارنة بالعام 2021. لقد نجح القطاع في اجتياز شوط طويل خلال فترة زمنية قصيرة، بحيث تم جمع 405 ملايين دولار فقط بين العامي 2010 و 2020. وذكر التقرير أن جميع الشركات المدرجة في البحث قد تأسست بعد العام 2010.

جمعت الشركات الأوروبية تمويلاً أكبر بمقدار 1.4 مرة عبر جولات تمويل 2.5 مرة مقارنة بالولايات المتحدة. وتشير الأرقام إلى أن شركات التكنولوجيا المالية المناخية في أوروبا جمعت 1.7 مليار دولار عبر 124 صفقة، في حين حشدت الشركات الأميركية 1.1 مليار دولار عبر 49 صفقة، بحسب البحث.

إلى ذلك، يسلط التقرير الضوء  على أن الشركات في مراحلها الأولى تجتذب نصيب الأسد من التمويل، بحيث تستقطب أكثر من 50 في المئة من جميع جولات التمويل في مرحلتي ما قبل التأسيس والتأسيس. وشكلت صفقات السلسلة أ 26 في المئة من إجمالي الصفقات.

أما بالنسبة للقطاعات الأكثر جذباً للاستثمارات، فقد حصل حساب الكربون وتعويض الكربون على القدر الأكبر من التمويل في العام 2022، بقيمة 970 مليون دولار و 505 مليون دولار على التوالي. كما نما مجال موازنة الكربون بأسرع وتيرة (بمقدار 3.1 مرة). تبع ذلك حساب الكربون بمعدل 2.4 مرة وتداول أرصدة الكربون بمعدل مرتين.

في أوروبا، قادت فرنسا تكلفة التكنولوجيا المالية للمناخ ، حيث جمعت الشركات الناشئة ما مجموعه 770 مليون دولار. ثم تلتها المملكة المتحدة بـ 562 مليون دولار ، وأيسلندا بـ117 مليون دولار ، ثم ألمانيا بـ109 مليون دولار ، وفقاً للدراسة.

ويشير التقرير إلى أنه بالنسبة للحجم الاقتصادي للبلاد، فإن كلا من آيسلندا والسويد، اللتين جمعتا 59 مليون دولار، تسجلان أحجام تمويل عالية.

في الأشهر الستة الأولى من العام 2022، جمعت الشركات الناشئة التي تجمع بين المناخ والتمويل والتكنولوجيا 1.8 مليار دولار على مستوى العالم، مما يشكل ضعف الإجمالي لعام 2021 بمعدل 1.5 مرة، وفقًا لـ CommerzVentures.

أمس الأربعاء، حصلت RenewWest، الشركة التي تعني في تطوير الأصول البيئية، على 3.2 مليون دولار في جولة تمويل أولية، والتي قادتها Aspiration and One Small Planet.

إلى ذلك، يشير تقرير صادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي وشركة “ماكنزي” أن الحلول المناخية المراعية للطبيعة يمكن أن توفر حوالي 30 في المئة من الحد من الانبعاثات العالمية اللازمة لتحقيق هدف 1.5 درجة بموجب اتفاقية باريس.

أنقر هنا للاطلاع على المزيد من مواضيع تغير المناخ.