Share

مصارف عُمان تواجه التحديات.. ودور مرتقب لها في “رؤية 2040”

صندوق النقد يرحب بصلابة القطاع المالي وبالإصلاحات الجارية في سوق رأس المال
مصارف عُمان تواجه التحديات.. ودور مرتقب لها في “رؤية 2040”
ريال عماني

النتائج المالية السنوية الايجابية التي أعلنتها بعض المصارف العُمانية مؤخراً عن العام 2021 والتي فاقت التوقعات، جاءت لتؤكد على متانة القطاع المصرفي في سلطنة عُمان وسلامته على رغم  التحديات الاقتصادية التي واجهتها هذه الدولة الخليجية في السنوات الأخيرة، كبقية الدول الأخرى، مع انخفاض أسعار النفط وتفشي جائحة كورونا.

يُعتبر القطاع المصرفي في سلطنة عُمان من أهم قطاعات الاقتصاد فيها، حيث يلعب دوراً أساسياً  في الحفاظ على التوازن المالي والاستقرار الاقتصادي. وهو داعم مهم للحركة التنموية في السلطنة.

تقول “كي بي أم جي” KPMG في تقرير لها عن المصارف العمانية أنه في الوقت الذي كانت فيه المصارف العمانية تعمل للتغلب على تداعيات كورونا، كانت في الطليعة من حيث تنفيذ تدابير الدعم المالي التي وضعتها الحكومة العمانية والمصرف المركزي العماني من أجل مواجهة كورونا.

صحيح أن القطاع المصرفي العماني تعرض لضغوط نتيجة للتحديات التي فرضتها الجائحة، لكنه على رغم ذلك بقي جيد الرسملة. وهو ما يشكل وسادة حماية له ضد الخسائر.

تحسن التصنيفات انعكاس لبيئة تشغيل المصارف

 

وهو أحد الأسباب التي دفعت بوكالة “موديز” إلى تغيير توقعاتها لسبعة مصارف عمانية من سلبية إلى مستقرة مع تثبيت الائتماني للودائع طويلة الأجل بالعملات المحلية والأجنبية. وتعكس هذه المراجعة أيضاً توقعات الوكالة بالتحسينات المستمرة في بيئة التشغيل حيث تعمل المصارف العُمانية.

هذه المصارف هي: بنك مسقط، إتش إس بي سي عُمان، بنك ظفار، الوطني العُماني، صحار الدولي، عُمان العربي، وبنك نزوى.

كما قامت “فيتش” مؤخراً بتعديل التصنيف الافتراضي طويل الأجل لبنك مسقط إلى مستقر من سلبي بعدما لمست هي أيضاً أن الضغوط على بيئة التشغيل من وباء كورونا وانخفاض أسعار النفط قد خفت بشكل كافٍ.

وكانت وكالة “ستاندرد أند بورز” قامت في أواخر العام الماضي بتغيير النظرة المستقبلية لسلطنة عمان إلى إيجابية من مستقرة بفعل ارتفاع أسعار النفط وخطط الإصلاح المالي التي من المتوقع أن تقلص عجز الدولة وتبطئ زيادة مستويات الدين في الأعوام الثلاثة المقبلة.

صندوق النقد الدولي

 

في سبتمبر/أيلول من العام الماضي، رحب صندوق النقد الدولي في تقريره حول المادة الرابعة الخاص بسلطنة عمان، باستمرار صلابة القطاع المالي وبالإصلاحات الجارية في سوق رأس المال.

لكن الصندوق قال في الوقت نفسه إنه على الرغم من استمرار سلامة النظام المصرفي، فمن الضروري مواصلة توخي اليقظة لاحتواء المخاطر المحيطة بالاستقرار المالي في ظل أجواء عدم اليقين الكثيفة التي تكتنف الآفاق الاقتصادية.

لكن ما هو دور المصارف في تنفيذ “رؤية عمان 2040″؟

 

تستهدف “رؤية عمان 2040” تحقيق تحولات جوهرية في النموذج الاقتصادي المرتكز بمعظمه اليوم على الإيرادات النفطية، وهو ما يستدعي حكماً تعزيزا لأدوار جميع القطاعات من بينها القطاع المصرفي الذي عليه أن يحشد المدخرات من أصحاب الودائع إلى أصحاب الأفكار، وتوفير التمويل المطلوب للنشاطات الانتاجية ولقطاع الشركات وخصوصاً المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم التي تعتبر العمود الفقري لنمو اي اقتصاد. كل ذلك لبلوغ الهدف الأسمى من “رؤية عمان 2040”: نمو مبني على الاستثمار والإنتاج والتصنيع والتصدير.