Share

نمو اقتصاد الخليج غير النفطي ٣،٤٪ في ٢٠٢١

توقع نمو اقتصاد دول الخليج ٣،١٪ في ٢٠٢١ مع ارتفاع انتاج النفط
نمو اقتصاد الخليج غير النفطي ٣،٤٪ في ٢٠٢١
أعلام دول الخليج العربي

توقع تقرير حديث لمركز الإحصاء الخليجي حول ملامح وآفاق الأداء الاقتصادي في دول مجلس التعاون، أن يحقق اقتصاد دول مجلس التعاون نمواً تراكمياً بمعدل ٣،١٪ في العام ٢٠٢١، متخطياً بذلك توقعات البنك الدولي في نمو اقتصادات دول الخليج.

ويأتي هذا التعافي، بحسب مركز الاحصاء الخليجي، بعد الانكماش في الناتج المحلي الإجمالي في عام ٢٠٢٠ نتيجة جائحة كوفيد-١٩ وما صاحبها من تعطل الأنشطة الاقتصادية وهبوط أسعار النفط الخام.

وذكر تقرير المركز أن الناتج المحلي الاجمالي تراجع بالأسعار الثابتة بنسبة ٥٪ في ٢٠٢٠ مسجلاً ١،٤٦$ تريليون مقارنة بنمو نسبته ١٪ في العام ٢٠١٩.

وتوقع مركز الإحصاء الخليجي في تقريره إلى تعافي النمو الاقتصادي في الخليج في العام ٢٠٢١ مع عودة ارتفاع إنتاج النفط، لا سيما خلال الربع الرابع، حيث ساهم ارتفاع حالات التلقيح في بدء تلاشي الآثار السلبية للفيروس وبالتالي استعادة القطاعات الاقتصادية لنشاطها بشكل تدريجي.

وكان البنك الدولي قد توقع في تقريره الأخير عن آخر المستجدات الاقتصاديّة لمنطقة الخليج تحت عنوان “اغتنام الفرصة لتحقيق تعافٍ مستدام”، أن تعود اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي إلى مسار النمو لتحقق نمو كلي بنسبة ٢،٦٪ في العام ٢٠٢١.

وبالنسبة للعام ٢٠٢٢، فقد توقع مركز الإحصاء الخليجي أن يشهد اقتصاد دول مجلس التعاون نمواً، وإن بنسبة أقل من نموه في العام ٢٠٢١، عند ٢،٧٪، واستمرار تعافيه ليسجل نمواً متوقعاً بـ٣،٦٪ في العام ٢٠٢٣.

وكان البنك الدولي قد أشار إلى أن التعافي القوي في دول الخليج ”يعود إلى نمو القطاعات غير النفطية والارتفاع الذي شهدته أسعار النفط“، وتوقع أن تتسارع وتيرة هذا النمو خلال العام ٢٠٢٢ بالتوازي مع الإلغاء التدريجي لخفض إنتاج النفط وفقاً لاتفاق أوبك+، وتحسّن الثقة لدى مؤسسات الأعمال، وجذب استثمارات إضافية.

يُذكر أن متوسط أسعار خام برنت الفورية لامس ٨١$ دولاراً للبرميل في نوفمبر/تشرين الثاني، بزيادة ٣٨$ دولاراً للبرميل في الشهر نفسه من العام ٢٠٢٠. لكن أسعار الخام في نوفمبر ظلت أقل بـ٣$ دولارات للبرميل عن أكتوبر/تشرين الأول ٢٠٢١ عقب الإعلان عن متحور أوميكرون الجديد، مما زاد من احتمال انخفاض الطلب على النفط في المدى القريب.

وكانت إدارة معلومات الطاقة الأميركية قد توقعت في ٧ ديسمبر/كانون الأول، “أن يتباطأ السحب من مخزون النفطي العالمي إلى ٩٠٠ ألف برميل في اليوم في الربع الرابع من عام ٢٠٢١ من ١،٧ مليون برميل خلال الربع الثالث. وأن ترتفع مخزونات النفط العالمية خلال معظم العام ٢٠٢٢ حيث من المتوقع أن يزيد الإنتاج بوتيرة أسرع من الطلب العالمي خلال تلك الفترة“.

وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية إن هذه المخزونات المتراكمة ستساهم  في التأثير سلباً على أسعار النفط الخام، مشيرة إى أن توقعاتها تبلغ ٧١$ دولاراً لبرميل البرنت في الربع الثاني من العام ٢٠٢٢ ، و ٧٠$ دولاراً للبرميل في الربع الثالث من عام ٢٠٢٢، وصولاً إلى ٦٧$ دولاراً للبرميل في الربع الرابع من عام ٢٠٢٢“.

وبحسب تقرير المركز، فإن القطاع النفطي يواجه مخاطر محتملة ورئيسية كما حصل مع بروز متحور أوميكرون، أو تباطؤ حملات التلقيح في البلدان الناشئة والنامية. ومن شأن هذا الأمر إعاقة الانتعاش الذي شهدته القطاعات الرئيسية كالسياحة والنقل في دول مجلس التعاون الخليجي.

ونبّه في المقابل إلى أن النظرة المستقبليّة متوسطة الأجل تبقى عرضة للمخاطر الناجمة عن التباطؤ في وتيرة التعافي العالمي، وتجدّد تفشّي فيروس كورونا، وتقلبات قطاع النفط.

تنويع الاقتصاد بعيدا عن النفط

في المقابل، يلفت مركز الإحصاء الخليجي في تقريره إلى حقيقة توسع  الاقتصاد غير النفطي في دول الخليج، والتي بدأت في تنويع اقتصاداتها بعيدا عن المصادر الهيدروكربونية منذ سنوات.

ويتوقع المركز أن ينمو هذا الاقتصاد بنسبة ٣،٤٪ في العام ٢٠٢١، وبنسب  متزايدة عند ٣،٧٪ و ٤،٢٪ على التوالي خلال العامين المقبلين. ويعزو المركز هذا التوقع الايجابي إلى قيام دول مجلس التعاون الخليجي برفع القيود التي كانت على السفر نتيجة تفشي جائحة كورونا، وهذا يعني أن قطاعيّ النقل والتجزئة سيشهدان تعافياً وهو ما سينعكس إيجاباً على تحسن أنشطة القطاع الخاص.

لكن المركز حذّر من أن هذا النمو مرتبط بوتيرة تعافي الاقتصادات الكبرى وما يتبعه من ازدياد في الطلب العالمي في أسواق السلع الأولية.