الرئيسيةطاقة و استدامة“كوب 27” يشارف على نهايته وسط تباعد كبير في حل “الخسائر والاضرار”
من قبل ايكونومي ميدل ايست
شارك
نوفمبر 16, 2022 9:31 ص

“كوب 27” يشارف على نهايته وسط تباعد كبير في حل “الخسائر والاضرار”

الرئيس البرازيلي نجم المؤتمر اليوم
COP 27
كوب 27

قبل يومين أيام من النهاية الرسمية لمؤتمر الأطراف حول المناخ (كوب27) في شرم الشيخ، لا يزال هناك تباعد كبير حول إنشاء آلية تطالب بها البلدان الضعيفة لتعويض “الخسائر والأضرار” التي تعرضت لها جراء الاحترار.

وقال رئيس كوب27 المقام في منتجع شرم الشيخ المصري على البحر الأحمر سامح شكري تحدث عن تحقيق “تقدم”، لكنه أضاف “يبقى بالتأكيد الكثير أمامنا إذا أردنا التوصل إلى نتيجة متينة تشكل محركا لتحرك مناخي طموحة وشامل”.

المسودة الأولى للإعلان النهائي التي نشرت ليل الاثنين- الثلاثاء تقتصر على قائمة من النقاط مع إعادة تأكيد بعض المبادئ المختلف عليها ومنها “ضرورة التحرك السريع ليبقى هدف 1.5 درجة مئوية ممكناً”.

وكان اتفاق باريس حول المناخ المبرم العام 2015 نص على هدف حصر الاحترار دون الدرجتين مئويتين وإن أمكن بحدود 1.5 درجة مئوية مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية.

وتعهد الموقعون على الاتفاق العام الماضي خلال كوب26 في غلاسغو على إبقاء أكثر أهدافه طموحا “على قيد الحياة”.

ويبدو ان هناك بعض التحفظ على ذكر هدف 1.5 درجة مئوية في الإعلان الختامي، في حين يتوجه العالم إلى احترار كارثي قدره 2.8 درجة مئوية.

وتتمثل المسألة الثانية في صلب المفاوضات بمطالبة الدول النامية باستحداث آلية خاصة لتمويل “الخسائر والأضرار” التي تعرضت لها جراء تداعيات الاحترار المناخي.

وأدرج موضوع الخسارة والأضرار لأول مرة على الجدول الرسمي لمؤتمر كوب. ولكن الدول المتقدمة والنامية منقسمة حول ما إذا كان من اللازم وضع آلية جديدة أم أن المؤسسات المالية الحالية بوسعها توفير الأموال اللازمة.

وينص مشروع قرار عرضته مجموعة الـ77 + الصين التي تمثل أكثر من 130 دولة ناشئة وفقيرة على أن يقرر كوب27 “إنشاء صندوق للدول النامية لتغطية تكاليفها على صعيد الخسائر والأضرار الاقتصادية وغير الاقتصادية”.

ويشمل المشروع أيضا مرحلة انتقالية على أن تقر “المبادئ والتدابير التشغيلية” للصندوق خلال مؤتمر كوب المقبل على أبعد تقدير أي في نهاية العام 2023. وقالت الولايات المتحدة في الأسبوع الماضي إنها وآخرين لن يدعموا “كياناً قانونياً مرتبطاً بالتعويض أو المسؤولية”.

وتريد دول متقدمة أخرى التحرك بوتيرة أبطأ من الجدول الزمني الذي حددته مجموعة 77 في الوثيقة.

وجدد الاتحاد الأوروبي المعارض جداً على غرار الولايات المتحدة لإنشاء آلية خاصة، “دعمه” لأضعف الدول إزاء تداعيات التغير المناخي وأعرب عن استعداده “الاتفاق على عملية لتحديد الحلول والقيام بتحركات عاجلة لزيادة التمويل”.

الرئيس البرازيلي

 

واليوم، يستقبل المؤتمر الرئيس البرازيلي المنتخب لويس إينياسيو لولا دا سيلفا مع ترقب خطته لحماية الأمازون بعد قطع كثيف لأشجار هذه الغابة المطيرة التي تعتبر “رئة العالم”، خلال عهد جايير بولسونارو.

وكتب لولا الذي تولى رئاسة البرازيل سابقا بين العامين 2003 و2010، في تغربدة من شرم الشيخ في مصر حيث يعقد مؤتمر المناخ السنوي الذي تنظمه الأمم المتحدة “ستعود البرازيل مرجعا على صعيد المناخ العالمي”.

في عهد اليميني المتطرف بولسونارو، أصبحت البرازيل، وهي أكبر دولة في أميركا اللاتينية، معزولة على الساحة الدولية، بسبب سياسات تفاقم قطع أشجار الأمازون في غابة حيوية دمرت الحرائق جزءا كبيرا منها.

وقد يعلن لولا، بحسب صحيفة “أوغلوبو” البرازيلية، أن بلاده مرشحة لاستضافة مؤتمر كوب30 في 2025.

وتشكّل غابة الأمازون المدارية التي تقع 60 في المئة من مساحتها الإجمالية في البرازيل، أكبر بئر للكربون في العالم، وهي حيوية لمكافحة الاحترار المناخي.

وبسبب الاحترار وقطع الأشجار، باتت الغابة في وضع هش جدا. وأظهرت دراسة نشرت في مارس/آذار الماضي أن الغابة أصبحت تقترب بسرعة أكبر من المتوقع من “نقطة اللاعودة” التي قد تحولها إلى سافانا (أرض عشبية مع موسم جفاف طويل).