الرئيسيةأسواقحركة الأسواق المالية حول العالم في أسبوع أيلول 19
من قبل ايكونومي ميدل ايست، اتحاد أسواق المال العربية
شارك
سبتمبر 26, 2022 4:32 م

حركة الأسواق المالية حول العالم في أسبوع أيلول 19

المستثمرون القلقون من الفائدة والتضخم يتأثرون بتنامي المخاوف من الركود
capital markets
أسواق المال

ذكر التقرير الاسبوعي لاتحاد أسواق المال العربية أن الاسهم العالمية تراجعت خلال الأسبوع الماضي، كما انخفضت أسعار السندات الحكومية. وتراجع الجنيه الإسترليني مقابل الدولار، وتذبذبت العملات المشفرة يوم الجمعة حيث بدأ المستثمرون القلقون بالفعل بشأن ارتفاع أسعار الفائدة والتضخم المرتفع، بالتأثّر بتنامي المخاوف من للركود.

في موازاة ذلك، تراجعت العقود الآجلة للغاز الطبيعي في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوى لها في 10 أسابيع يوم الجمعة بسبب انخفاض أسعار النفط الخام وتوقعات بأن يبقى الطقس معتدلاً في أوائل أكتوبر/تشرين الأول، مما يبقي الطلب على التدفئة والتبريد واهناً ويسمح للمرافق بضخ الكثير من الغاز في التخزين خلال الأسابيع القليلة القادمة.

في هذا السياق، لامس سعر الذهب أدنى مستوى جديد له في عامين بعد سلسلة من الزيادات في أسعار الفائدة مما أدّى إلى تراجع الطلب على السبائك.

عائد سندات الخزانة لأجل عامين إلى أعلى مستوى في 15 عاماً

 

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية يوم الجمعة حيث سجل العائد على عائد سندات الخزانة لأجل عامين أعلى مستوى جديد له في 15 عاماً. وقامت الأسواق بتقييم أحدث رفع لمعدل الفوائد من قبل الاحتياطي الفدرالي. وقد سجلت سندات الخزانة لأجل عامين رقماً قياسياً جديداً لمدة 15 عاماً عند 4.27 في المئة. بينما سجل العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات أعلى مستوى له في 11 عاماً عند 3.69 في المئة.

والجدير بالذكر أن عوائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات ارتفعت من أدنى مستوياتها في أربعة أشهر في 2 أغسطس/آب مع تزايد التوقعات بأن الاحتياطي الفدرالي سيواصل تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة لفترة أطول حتى لو كان يخاطر بتقويض نسب النمو.

يشير هذا الانعكاس في منحنى العائد الأكبر من العام 2000، مع تجاوز المعدلات قصيرة الأجل المعدلات طويلة الأجل، إلى خطر حدوث ركود. على هذا النحو، ارتفع مؤشر الدولار الأميركي يوم الأربعاء إلى أعلى مستوى خلال عقدين من الزمن، حيث يبحث المستثمرون غالباً عن ملاذ آمن في أصول الدولار الأميركي خلال أوقات المخاوف الاقتصادية والجيوسياسية.

في الواقع، رفع الاحتياطي الفدرالي يوم الأربعاء أسعار الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس في اجتماعه في سبتمبر/أيلول. وأشار إلى أنه سيواصل رفع أسعار الفائدة حتى يصل مستوى الفوائد إلى “سعر نهائي”، أو عند مستوى 4.6 في المئة العام المقبل.

يخطط المصرف المركزي للبقاء على تشدّده هذا العام، ورفع أسعار الفائدة إلى 4.4 في المئة في العام 2022.

في الواقع، يتوقع سوق السندات ركوداً في النصف الأول من العام 2023 ويتطلّع بالفعل إلى التعافي النهائي، وهذا ما حدث في العام 2006 و2007، باتباع نفس النمط.

الجدير بالذكر أن هذا الارتفاع هو التحرك الثالث على التوالي بمقدار 75 نقطة أساس وخامس زيادة في الأشهر الستة الماضية. وقد أدّت سلسلة الارتفاعات إلى رفع معدل الفوائد إلى نطاق من 3 في المئة إلى 3.25 في المئة، وهو أعلى مستوى له منذ العام 2008، وأعلى من معدل قريب من الصفر في بداية العام.

في موازاة ذلك، يتوقع المحللّون ارتفاع التضخم إلى 5.4 في المئة هذا العام، وانخفاض التضخم إلى 2.8 في المئة أو 3.1 في المئة في العام 2023. فيما يتوقعون نسبة تضخم بحدود 2.3 في المئة في العام 2024، يليه 2 في المئة في العام 2025.

وارتفع مؤشر الدولار الأميركي إلى أعلى مستوى له منذ أوائل العام 2002 عند 114.5 حيث سارع المستثمرون إلى الملاذات الآمنة.

في موازاة ذلك، سجل الفرنك السويسري أقوى مستوياته مقابل اليورو منذ العام 2015، حيث رفع المصرف الوطني السويسري أسعار الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس إلى 0.5 في المئة كما هو مخطط له. وبذلك وصل السعر إلى المنطقة الإيجابية للمرة الأولى منذ العام 2015.

ومع ذلك، انخفض الجنيه الإسترليني واليورو بشكل حادّ مقابل الدولار يوم الجمعة.

في الواقع، انخفض الجنيه الإسترليني تقريباً إلى 1086 دولاراً، وهو أدنى مستوى خلال 37 عاماً، وجاء ضعف الجنيه الإسترليني بعد رفع مصرف إنكلترا يوم الخميس الفوائد بمقدار 50 نقطة أساس، وهو أقل من المتوقع. في موازاة ذلك، انخفض اليورو إلى ما دون 0.98 دولاراً للمرة الأولى على الإطلاق.

من ناحية أخرى، وبعد ارتفاع الدولار الأميركي إلى ما يقارب من 143 يناً يابانياً، تدخلت اليابان في سوق العملات يوم الخميس لشراء الين لأول مرة منذ العام 1998.

في موازاة ذلك، تراجعت أسواق الأسهم العالمية مع تنامي مخاوف الركود وعودة الأسهم العالمية إلى أدنى مستوياتها في عامين يوم الجمعة واستمرار وتيرة تراجعها السائدة منذ شهر أغسطس/آب، حيث يحاول المستثمرون التعامل مع الأوضاع الاقتصادية الصعبة في الولايات المتحدة وحول العالم والتي من المحتمل أن تتفاقم.

وأغلقت مؤشرات الأسهم الرئيسية الأسبوع على خسائر صافية، متجاوزة الانخفاض الخامس في الأسابيع الستة الماضية. فانخفض مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 4.0 في المئة على أساس أسبوعي متراجعاً إلى ما دون علامة 30000، وهو أدنى مستوى منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2020. وانخفض مؤشر S&P 500 بنسبة 4.6 في المئة، بينما انخفض مؤشر ناسداك المركب بنسبة 4.6 في المئة خلال الأسبوع.

في موازاة ذلك، سجلت الأسهم الآسيوية انخفاضها الأسبوعي الرابع على التوالي يوم الجمعة، حيث انخفض مؤشر MSCI الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 3.5 في المئة إلى أدنى مستوى في عامين.

أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها منذ يناير

 

تراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها منذ يناير/كانون الثاني 2022، بعد أن سجلت انخفاضات للأسبوع الرابع على التوالي وسط مخاوف من انخفاض الطلب على الوقود في ضوء الركود العالمي المتوقع والناتج عن ارتفاع أسعار الفائدة في جميع أنحاء العالم، ناهيك عن ارتفاع الدولار الأميركي والذي يحدّ من قدرة المستهلكين على شراء النفط الخام. عليه، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 6.6 في المئة إلى 85.5 دولاراً للبرميل، بينما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى 78.3 دولاراً للبرميل، ليتراجع كلا العقدين بنحو 5 في المئة يوم الجمعة إلى أدنى مستوى له منذ يناير/كانون الثاني.

في الواقع، كانت أسعار النفط في انخفاض ثابت طوال الصيف، ولكنها قد تتغيّر في الفترة الأخيرة من العام، مع توقعات بعودة خام برنت إلى نحو 100 دولار للبرميل مع تراجع المعرض وفقًا لـJPMogan، في مذكرة نشرت يوم الأربعاء أيد فيها المحللون توقعاتهم بأن يصل سعر النفط العالمي القياسي إلى 100 دولار للبرميل في الفصل الرابع من العام و98 دولار للبرميل في العام 2023.

وتراجعت العقود الآجلة للغاز الطبيعي للمرة الثالثة خلال الأسبوع بعد أن أظهر تقرير تخزين إدارة معلومات الطاقة الأميركية أكبر دفعة للتخزين هذا العام، مما يعكس ضعف الطلب وقوة الإنتاج، في حين بدأ العرض والطلب في التوازن بعد صيف حارّ أثار الشكوك حول كفاية الإمدادات المحلية. وفد أفادت إدارة معلومات الطاقة عن ضخ 103 مليارات قدم مكعب في مخزون الغاز الطبيعي للأسبوع المنتهي في 16 سبتمبر/أيلول. وهو ما فاق توقعات المحللين وأهدأ مخاوف السوق بشأن الإمدادات لفصل الشتاء القادم. بالإضافة إلى ذلك، الدخول في فصل الخريف مع توقعات معتدلة لدرجات الحرارة، أدى إلى انخفاض الأسعار في جميع أنحاء الولايات المتحدة في تداول 23 سبتمبر.

على هذا النحو، انخفض عقد أكتوبر/تشرين الأول في NYMEX Henry Hub بنسبة 12.1 في المئة على مدار الأسبوع إلى 6.8 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، واستمر في التراجع لمدة يومين ما دفع بسعر عقد الغاز إلى أقلّ من 7 دولارات مليون وحدة حرارية بريطانية وذلك للمرة الأولى منذ منتصف يوليو/تموز.

أسعار الذهب تسجّل أدنى مستوياتها منذ مارس 2020

 

واصلت أسعار الذهب انخفاضها لتصل إلى أدنى مستوى لها في عامين بعد أن حذت عدد من المصارف المركزية حذو مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي في رفع أسعار الفائدة لتهدئة التضخم. فانخفض السعر الفوري للذهب بنسبة 1.7 في المئة على أساس أسبوعي إلى 1656 دولاراً للأونصة، في طريقه نحو الخسارة الأسبوعية الثانية على التوالي.

ويأتي انخفاض أسعار الذهب على خلفية ارتفاع الدولار، والذي لامس أعلى مستوى في 20 عاماً، مما حدّ من الطلب على المعدن المسعّر بالدولار الأميركي، بينما قفزت عوائد السندات لأجل 10 سنوات أيضاً إلى أعلى مستوياتها منذ أبريل/نيسان 2010، مما قلّل من الطلب على السبائك.

في هذا السياق، قد يرى المحلّلون أن المعدن الثمين قد ينزلق أكثر نحو منطقة 1620 دولاراً و1580 دولاراً للأونصة في الأسواق الدولية في الأيام المقبلة، حيث أن ارتفاع أسعار الفائدة لمكافحة التضخم، وتجدد المخاطر الجيوسياسية المحيطة بحرب أوكرانيا، ومشاعر العزوف عن المخاطرة ناهيك عن مخاوف التباطؤ على مستوى العالم ستظل تعزز أسعار الذهب عند مستويات منخفضة.

العملات المشفرة

 

تعرضت أسعار العملات المشفرة للضغط بعد أن رفع مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي أسعار الفائدة بعدما حذّر من الألم الاقتصادي جراء تشديد السياسة النقدية والمتوقع استمراره في المرحلة المقبلة. فقد تمّ تداول البتكوين عند 18627 دولاراً، واقترب من الانخفاض إلى ما دون مستوى 18000 دولار، قبل أن يعاود ارتفاعه مرة أخرى إلى ما يقرب من 20000 دولار. في حين ظلت القيمة السوقية العالمية للعملات المشفرة أقل من علامة تريليون دولار.

أما ثاني أكبر عملة مشفرة، الإثيريوم، فقد تمّ تداولها بالقرب من مستوى 1200 دولار، إذ انخفض سعرها منذ حدوث الدمج حيث استمر المعدّنين في التخلص من العملة إلى جانب تأثير العوامل الماكرو اقتصادية.

ومع ذلك، إذا زاد ضغط البيع من جانب المعدّنين، فمن المرجح أن تنخفض عملة الايثريوم إلى ما دون مستوى 1000 دولار، وفقاً للتوقعات.