الرئيسيةإقتصادأهم الاستراتيجيات المالية لمواجهة التضخم
من قبل بيتر مايريفويت
شارك
ديسمبر 28, 2022 12:40 م

أهم الاستراتيجيات المالية لمواجهة التضخم

التحديات تواجه الشركات باستمرار للحفاظ على استمرارية أنشطة أعمالها
high inflation
بيتر مايريفويت، المدير المالي العالمي والرئيس التنفيذي لشركة تريد ويند فاينانس في آسيا

بات التضخم يُمثل عبئاً حقيقياً على مصاريف وإنفاق كلاً من المستهلكين وأصحاب الأعمال، حيث تواجه الشركات اليوم العديد من المشاكل فيما يتعلق بموضوع ارتفاع الأسعار. من ضمنها المشاكل فواتير المياه والكهرباء ومختلف الخدمات المرتفعة، وتُعتبر هذه نتيجة ثانوية للاضطرابات الاقتصادية  المترافقة مع عدم استقرار إمدادات الطاقة حول العالم. ومع تفاقم الصعوبات التي تواجهها الشركات في الانفاق على الخدمات المتعلقة بالطاقة، سيضطر أصحاب الشركات مرغمين  إلى تخفيض  تكاليف الانتاج.

بالإضافة إلى صعوبة تعيين موظفين وعمال بكفاءة عالية لتيسير أعمال الشركات، كما أن غالبية الشركات ستعتمد على مبدأ دفع أجور أعلى للحفاظ على الموظفين والعمال الذين وجدوا صعوبة في العثور عليهم في المقام الأول.

وستؤول هذه العوامل مصحوبة  بارتفاع أسعار المواد الخام إلى دفع المسؤولين عن الشركات والأعمال المختلفة إلى التفكير بكيفية  التصرف الأمثل مع مثل هذه النفقات؟

خفض التكاليف العامة

 

إذا كانت الكهرباء تشكل المشكلة، فإن ترشيد استهلاك الطاقة هي الخطوة السليمة التالية لمواجهة أزمة الطاقة الحالية، ومن الممكن لتدابير صغيرة على المدى القصير، مثل غلق كل الأجهزة لكل الموظفين عندما لا يكونوا في مكاتبهم، بالمساهمة في تحقيق هذا الهدف، أما الخطط  ذات المدى البعيد فغالبا ما سيكون لها  تأثير بالغ في التعامل مع تقلبات الأسعار في سوق السلع والخدمات الاستهلاكية. لذا يترتب على الشركات اليوم إعادة التفكير في أساليب الإنتاج أو التحول لاستخدام مصادر الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية أو الطاقة الكهرمائية للوصول لفوائد تدوم أطول، بغض النظر عن المشهد الاقتصادي.

high inflation

إعادة هيكلة استراتيجيات تعيين الكوادر والمواهب وكيفية التعامل مع الموردين

 

تشير التقارير الحالية إلى أن الشركات الكُبرى مثل فورد موتورز و” Bed Bath & Beyond” تخفض من عدد العاملين بها. حيث أن  التوجه لإعادة هيكلة استراتيجيات تعيين وتوظيف المواهب والكوادر قد يؤدي إلى تحقيق التوازن في مسألة زيادة الأجور، مع التركيز على الكفاءة. ومع تغير تفضيلات المستهلكين، يُمكن للعلامات التجارية تخصيص الأموال بشكل أفضل للأقسام التي تتماشى مع الابتكار بدلاً من الاستراتيجيات القديمة المتوارثة.

بالإضافة إلى الوصول للعدد السليم والأمثل للموظفين، قد يكون الوقت قد حان بالنسبة للشركة لتقييم شركائها من الموردين والدخول في شراكات واتفاقيات تكون أكثر كفاءة من حيث التكلفة، وأحد أهم الأسئلة هي من أين نقوم باستيراد المواد، إذا كان هذا لازماً في المقام الأول.

الاستفادة الأكبر من الأصول

 

مع الوضع في الاعتبار كل الأمور الهامة، قد تحتاج الشركات للمزيد من الدعم المادي، ولا يحبذ على الشركات أن تبحث  في أكثر من الأصول الخاصة بهم.

وتلعب هذه التقنية القديمة لتمويل التجارة دوراً هاماً في إدارة تدفق الأموال في الأيام الحالية، وتحرر طريقة التمويل هذه رأس المال من الذمم المدينة غير المسددة، وتوفر السيولة المادية للشركات على الفور. ومن أجل تسهيل التمويل، يُمكن للشركات التعاقد مع مؤسسة للتمويل التجاري تقوم بشراء الذمم المدينة في مقابل حصول الشركة على الأموال مقدماً، ويقوم تجار التجزئة بالتسديد في وقت لاحق للوسيط التمويلي.

وفي حين أنه يجب على الشركات أن توفي بالعديد من المعايير للحصول على قرض بنكي تقليدي، يُمكنهم الحصول على تمويل من خلال الفواتير الخاصة بهم عند اعتمادهم لهذا الحل البديل.

وقد لا تنخفض أسعار الطاقة في أي وقت خلال الفترة القادمة، إلا أنه من خلال اعتماد التغييرات التدريجية والتفكير في بدائل لمصادر التمويل، يُمكن للشركات أن تكون في وضع أفضل بالنسبة لبناء احتياطيات رأس المال، ودفع التكاليف الخاصة بهم، والاستمرار في أنشطة أعمالهم.