الرئيسيةأسواقحركة الأسواق المالية حول العالم أسبوع 2 مايو
من قبل إيكونومي ميدل إيست، اتحاد أسواق المال العربية
شارك
مايو 23, 2022 12:41 م

حركة الأسواق المالية حول العالم أسبوع 2 مايو

الأسهم الأميركية تسجل أطول سلسلة خسائر لها منذ الكساد الكبير
Global Financial Markets
الأسواق المالية

على مدار الأسبوع الماضي، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية حيث اندفع المستثمرون باتجاه أمان سندات الخزانة، في أكبر انخفاض في أسبوعين منذ أبريل/نيسان 2020، في حين انخفض مؤشر الدولار الاميركي إلى ما دون 103 وسط مزاج من المخاطرة، في أكبر خسارة أسبوعية منذ يناير/كانون الثاني بعد وتيرة تصاعدية لمدة ستة أسابيع. هذا وأنهت أسعار النفط الخام الأسبوع بشكل إيجابي حيث تستعد شنغهاي لإعادة فتح البلاد بعد إغلاق لمدة شهرين أثار مخاوف بشأن تباطؤ حاد في النمو الاقتصادي. كما سجلت أسعار الذهب مكاسبها الأسبوعية الأولى حيث واصل الدولار الأمريكي التراجع مما دعم السبائك المسعرة بالعملة الخضراء، على الرغم من ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية والتي حدّت من المكاسب.

​​عوائد سندات الخزانة الأميركية في اتجاه تنازلي مع بحث المستثمرين عن ملاذ آمن في السندات

 

شهدت عوائد سندات الخزانة الأميركية اتجاهاً تنازلياً مستمراً منذ يوم الأربعاء في مواجهة مخاوف الركود المتزايد ومع استمرار المستثمرين في البحث عن ملاذ أكثر أماناً في السندات بعد عمليات بيع مكثفة في الأسهم. فانخفض العائد على سندات الخزانة القياسية لأجل 10 سنوات إلى 2.788 في المئة، بينما انخفض العائد على سندات الخزانة لأجل 30 عاماً إلى 2.991 في المئة. وتأتي حركة السندات تلك في الوقت الذي كانت فيه الأسهم الأميركية تسجل أطول سلسلة خسائر لها منذ الكساد الكبير من خلال مقياس رئيسي واحد على الأقل.

في التفاصيل، انخفض مؤشرS&P500  بنسبة 2.3 في المئة يوم الجمعة، وبنسبة 21 في المئة عن أعلى مستوى له على الإطلاق في يناير، وأنهى بشكل أساسي حركة السوق التصاعدية التي بدأت في مارس 2020. وهو المقياس الأكثر دقة لأداء سوق الأسهم الأميركية، لأنه أوسع قاعدة من مؤشر داو جونز الصناعي المكون من 30 مؤشر. هذا وانخفض مؤشر داو جونز بنسبة 2 في المئة خلال يوم الجمعة و16 في المئة على أساس سنوي، مسجلاً ثامن انخفاض أسبوعي على التوالي وأطول سلسلة خسائر منذ العام 1932. كما يقع مؤشر ناسداك المركب في منطقة سوق هابطة أعمق من مؤشر ستاندرد آند بورز، منخفضاً بمقدار 30 في المئة منذ بداية العام، حيث انخفض بقدر 3.1 في المئة يوم الجمعة.

في موازاة ذلك، وحتى مع استمرار انخفاض الأسهم العالمية وسط مخاطر النمو من سياسات التشديد النقدي، بقيادة بنك الاحتياطي الفدرالي، وعمليات الإغلاق الصارمة في الصين، تأثرت جاذبية الدولار كملاذ من جراء انخفاض عائدات سندات الخزانة الأميركية. في الواقع، سجل الدولار الأمريكي أسوأ أداء أسبوعي منذ أوائل فبراير/شباط مقابل سلة من العملات الرئيسية، متأثرًا بتراجع عوائد سندات الخزانة وبعد الارتفاع المفاجئ للعملة خلال الأسابيع المنصرمة. وقد انخفض مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيسه مقابل ستة عملات رئيسية، بنسبة 1.5 في المئة خلال الأسبوع ليقترب من 103، في طريقه لتحقيق مكاسب استمرت ستة أسابيع. وقبل أسبوع، ارتفع إلى أعلى مستوى منذ يناير 2003 عند 105. كما ارتفع اليورو إلى 1.057 دولاراً، في طريقه لتحقيق مكاسب أسبوعية بنسبة 1.6 في المئة. وارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 1.66 في المئة خلال الأسبوع إلى 1.246 دولارا، وهو أفضل مستوى له منذ أواخر العام 2020.

من ناحية أخرى، قفزت الأسهم الآسيوية في التعاملات المبكرة يوم الجمعة بعد أن خفّضت الصين معيار إقراض رئيسي لدعم الاقتصاد المتباطئ، لكن ظل مقياس الأسهم العالمية يسجل أطول سلسلة خسائر أسبوعية على الإطلاق وسط مخاوف المستثمرين بشأن تباطؤ النمو. وقد خفضت الصين سعر الفائدة الأساسي للقرض لخمس سنوات بمقدار 15 نقطة أساس صباح يوم الجمعة، وهو تخفيض أكثر حدة مما كان متوقعاً، حيث تسعى السلطات إلى تخفيف التباطؤ الاقتصادي، على الرغم من أنها تركته لمدة عام دون تغيير. على هذا النحو، فإن مؤشر MSCI لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان قد بنى بسرعة على المكاسب المبكرة بعد الخفض، وارتفع بنسبة 1.4 في المئة. كما ارتفعت المؤشرات الصينية بنسبة 1.1 في المئة وقفز مؤشر Hang Seng في هونغ كونغ بأكثر من 2 في المئة، بينما ارتفعت الأسهم الأسترالية بنسبة 1.3 في المئة. وفي طوكيو، ارتفع مؤشر نيكاي بنسبة 1 في المئة.

أسعار النفط ثابتة حيث عوضت المخاوف الاقتصادية ارتفاع الطلب في الصين

 

كانت أسعار النفط ثابتة إلى حدّ ما خلال الأسبوع، مع بعض التقلبية عندما انتعشت أسعار النفط بين الخميس والجمعة بعد خسائر سابقة، حيث عوّضت المخاوف بشأن وهن النمو الاقتصادي التوقعات بأن الطلب على النفط الخام قد ينتعش في الصين حيث خطط المسؤولون الصينيون لتخفيف القيود في شنغهاي، والتي يمكن أن يزيد من تشديد إمدادات الطاقة العالمية، ومع تراجع الدولار عن المكاسب الأخيرة. على هذا النحو، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يوليو إلى 112 دولاراً للبرميل، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 111.9 دولاراً في آخر يوم له باعتباره الشهر الأول.

من ناحية أخرى، أعلنت الصين أنها ستكثف بهدوء مشترياتها من النفط من روسيا بأسعار منافسة، لملء الفراغ الذي خلفه تراجع المشترون الغربيون عن التعامل مع روسيا بعد غزوها لأوكرانيا في فبراير. وتأتي الخطوة التي اتخذها أكبر مستورد للنفط في العالم بعد شهر من تقليصه في البداية للإمدادات الروسية، خوفاً من الظهور وكأن الصين تدعم موسكو وتعريض عمالقة النفط المملوكة للدولة لعقوبات. عليه، من المتوقع أن تقفز واردات الصين من النفط الروسي المنقولة بحراً إلى مستوى قياسي قريب من 1.1 مليون برميل يوميا المسجل في مايو، بارتفاع من 750 ألف برميل يومياً في الربع الأول من العام و800 ألف برميل يومياً في 2021.

أسعار الذهب تحقيق أول مكاسب أسبوعية في شهر واحد مع انخفاض الدولار

 

سجلت أسعار الذهب أول مكاسب أسبوعية لها منذ منتصف أبريل، حيث تراجع الدولار من أعلى مستوياته في عقدين من الزمن، وأدت المخاوف المتزايدة بشأن النمو الاقتصادي الأمريكي إلى إحياء الطلب على المعدن الأصفر كملاذ الآمن. وكان سعر الذهب الفوري عند 1838.8 دولاراً للأونصة، ليرتفع حوالي 1.5 في المئة هذا الأسبوع. ومما يعكس ارتفاع الطلب، قال SPDR Gold Trust، أكبر صندوق متداول في البورصة المدعومة بالذهب في العالم، إن ممتلكاته ارتفعت بنسبة 0.66 في المئة إلى 1056.2 طناً يوم الخميس، بعد سلسلة الخسائر الأخيرة، في حين ارتفعت أسعار الفضة الفورية بنحو 3.6٪ خلال الأسبوع.

من ناحية أخرى، قال بنك التسويات الدولية إن ارتفاع أسعار السلع الأساسية يرسل موجات من الصدمة في الاقتصاد العالمي، لكن من غير المرجح تكرار سيناريو الركود التضخمي على غرار السبعينيات. وقال بنك التسويات الدولية في تقرير نُشر يوم الأربعاء إن ارتفاعات أسعار النفط والغاز الطبيعي والأغذية والمعادن كلها تستعد لتفاقم التضخم المرتفع بالفعل، وإن العقوبات الإضافية على روسيا بسبب حربها على أوكرانيا قد تزيد من التضخم. هذا ويأتي تقرير بنك التسويات الدولية في الوقت الذي يدق فيه كبار الاقتصاديين ناقوس الخطر بشأن الركود التضخمي. إذ صرّح محمد العريان يوم الأربعاء لتلفزيون بلومبرج إن الاقتصاد الأمريكي يمكن أن يتفادى الركود، لكن الركود التضخمي لا مفرّ منه.