الرئيسيةإقتصادبرلمان الكويت يقر موازنة بأدنى عجز في 9 سنوات
من قبل إيكونومي ميدل إيست، المحرر الإقتصادي
شارك
نوفمبر 2, 2022 10:31 ص

برلمان الكويت يقر موازنة بأدنى عجز في 9 سنوات

توقعات بتسجيل الكويت أول فائض مالي في 8 سنوات هذا العام
مجلس الأمة في الكويت

بعد تأجيل بسبب الانتخابات البرلمانية التي أجريت في سبتمبر/أيلول الماضي، أقر مجلس الأمة (البرلمان) في الكويت موازنة الدولة للعام المالي 2022-2023 الذي بدأ في الأول من أبريل/نيسان، متنبئا بأدنى عجز في تسع سنوات لعضو “أوبك” بسبب ارتفاع أسعار النفط.

وبحسب الموازنة المقرّة ، فإن النفقات ستبلغ 23.5 مليار دينار (76 مليار دولار)، فيما يتوقع أن تبلغ الايرادات 23.4 مليار دينار، والعجز 124 مليون دينار.

ويقدر برميل النفط في احتساب الموازنة بـ80 دولاراً فيما هو اليوم في حدود الـ95 دولاراً.

وكشف تقرير حديث لصندوق النقد الدولي سعر النفط الذي يمثل نقطة التعادل المالي لموازنات الدول العربية، حيث لم تتغير نقطة التعادل كثيراً بالنسبة لموازنة الكويت. إذ توقع الصندوق أن تبلغ 57.8 دولاراً للبرميل في 2023، و56.7 دولاراً للبرميل في 2022.

كما توقع صندق النقد أن تحقق الكويت 8.7 في المئة نمواً اقتصادياً في 2022، وأن ينخفض بشكل كبير الى 2.6 في المئة في 2023.

وتشكل الأجور والإعانات حوالي 70 في المئة من الموازنة.

وكشفت الاحصاءات ان أجمالي الايرادات النفطية التي حققتها الكويت في الفترة من أبريل/نيسان الماضي الى اكتوبر/تشرين الأول الحالي بلغ نحو 19.4 مليار دينار، فيما بلغ متوسط ​​حجم إنفاق الدولة خلال الفترة نفسها بلغ نحو 13.65 مليار دينار.

وهذا يعني أن الكويت حققت فائضاً في الموازنة خلال الفترة الماضية من العام تقدر بـ5.75 مليارات دينار، بناء على حجم اجمالي نفقات الدولة المقدرة بـ23.1 مليار دينار لكامل السنة، ومتوسط ​​حجم انتاج النفط 2.8 مليوني برميل يومياً.

وبعملية حسابية بسيطة، فإن ارتفاع سعر برميل النفط الكويتي فوق السعر المحدد في الموازنة حقق وفورات في الموازنة تقدر بنحو 333 مليون دينار. وهو حجم الوفورات نفسه المقدّر في مشروع الموازنة العامة للسنة المالية الحالية بسعر تقديري.

فعند 80 دولاراً للبرميل، يؤمن ارتفاع سعر النفط الكويتي المقدّر بـ29.6 دولاراً، فائضاً إجمالياً في الموازنة قدره 9.85 مليارات دينار.

وكشف تقرير لمصرف الكويت الوطني الاثنين إن ارتفاع أسعار النفط ساهم في تعزيز الوضع المالي للكويت، ومن المتوقع تسجيل الموازنة الحكومية هذا العام أول فائض مالي منذ عام 2014 – بالإضافة إلى تراجع قيود السيولة الذي شوهد خلال الفترة السابقة بشكل كبير.

والفائض مرشح للزيادة والنقصان. فأي تغيير في أسعار النفط، صعوداً أو هبوطاً خلال الاشهر الخمسة المتبقية من العام المالي، سيؤثر بشكل اساسي على أداء الموازنة، حيث أن الزيادة في الأسعار ستؤدي بشكل طبيعي إلى زيادة حجم الفائض، وسيؤدي انخفاضه إلى تقلصه.

كما أن أي تغيير في سياسات “أوبك” من حيث حجم الإنتاج العالمي وحصة الكويت سيكون له التأثير نفسه، إما زيادة الإيرادات أو خفضها.

وفي المقابل، وإذا ما وافقت الحكومة الكويتية ومجلس الأمة على أي نفقات إضافية، فإن الفرق بين الإيرادات والنفقات سيزداد، وسيتم بالتالي خفض الفائض بقيمة النفقات الإضافية الجديدة نفسها.

وكان مرسوم أميري صدر في السابع عشر من أكتوبر/الماضي بإعادة تشكيل الحكومة، التي ضمت بدر الملا وزيرا للنفط والشيخ سالم عبد الله الجابر الصباح وزيراً للخارجية والشيخ عبد الله علي عبد الله السالم الصباح وزيرا للدفاع.

وقال وزير المالية عبد الوهاب الرشيد للبرلمان إن الدولة ستمول فجوة الموازنة من خلال صندوق الاحتياطي العام أو الخزانة الذي تديره الهيئة العامة للاستثمار.

ولن تقوم الكويت بتحويل 10 في المئة من إجمالي الإيرادات إلى صندوق الأجيال القادمة، أو صندوق الثروة السيادي، بموجب قانون عام 2020 الذي يمنع مثل هذه التحويلات في سنوات العجز.

يذكر أن الكويت لا تزال بحاجة لإقرار قانون الدين العام الذي يسمح للحكومة باقتراض نحو عشرين مليار دينار (65.3 مليار دولار) من الأسواق العالمية على مدى 30 عاما.