الرئيسيةإقتصاددافوس 2023 يشهد على حضور سعودي لافت ويحدّد مساراً واضخاً للمستقبل
من قبل إيكونومي ميدل إيست
شارك
يناير 23, 2023 3:49 م

دافوس 2023 يشهد على حضور سعودي لافت ويحدّد مساراً واضخاً للمستقبل

تنفيذ التوصيات حاسماً للخروج من الأزمة بأقل خسائر ممكنة
Davos Saudi
المنتدى الاقتصادي العالمي

اختتمت فعاليات أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس) تحت عنوان “التاريخ يقف عند نقطة تحول” السياسات الحكومية وإستراتيجيات الأعمال، يأتي هذا الاجتماع في أكثر اللحظات العالمية أهمية، التضخم يضرب العالم، مع نقص في سلاسل التوريد، وأزمة غذاء تلوح في الأفق.

إقرأ أيضاً: دافوس: التحوّل السعودي “منارة للتفاؤل”

من هنا، يعتقد الخبراء أن تنفيذ توصيات اجتماع هذا العام مهمة للخروج من هذه الأزمة بأقل الخسائر.

الحضور السعودي كان ملفتًا، إذ حضر الوزراء المعنيّون بالماليّة والخارجية والصناعة والتقنية، وحقائبهم تحمل كمًا هائلاً من الإنجازات التي تحققت خلال الخمسة أعوام الأولى من تدشين رؤية السعودية 2030. 

الجدعان

 

التوازن الفعال بين الابتكار والرقابة الحكومية أمر ضروري لضمان أن رغبة المجتمع في منتجات وخدمات مالية جديدة لا تأتي على حساب الاستقرار المالي. كانت تلك هي رسالة وزير المالية السعودي محمد بن عبد الله الجدعان، في صباح اليوم الثاني من الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2023 في دافوس.

وأكد الجدعان أن الأطر ضرورية لضمان عدم تعرض الأفراد والشركات وحتى المجتمعات بأكملها للخطر من خلال أنظمة غير منظمة مثل العملات المشفرة أو ما يسمى بـ “الظل المصرفي”.

“من الواضح أننا بحاجة إلى مساحة للمبدعين، وهم يقدمون طرقًا جديدة لممارسة الأعمال التجارية التي تحتاج المؤسسات المالية التقليدية للتعامل معها للتأكد من عدم تخلّفهم عن الركب – وغالبًا ما يبتكرون تحت الضغط. لكن في الوقت نفسه، يتعين على المنظمين توخي الحذر. لذلك يجب أن يكون هناك هذا الحوار بين الجانبين.

الأمير فيصل بن فرحان آل سعود

 

من جانبه ، قال الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، وزير الخارجية السعودي، إنه على الرغم من التوقعات الاقتصادية العالمية الصعبة في العام 2023، فإن المملكة تثبت أنه لا يزال من الممكن تحقيق النمو الاقتصادي من خلال الإصلاحات الجريئة والحوار والتعاون الإقليميين.

وشدد الأمير فيصل في المنتدى الاقتصادي العالمي على أهمية الاستقرار للصورة الجيواقتصادية العالمية وخاصة في أسواق الطاقة العالمية.

كما أكد أن الالتزام بمستقبل للطاقة النظيفة مع ضمان مستوى من القدرة على التنبؤ في إمداد مصادر الطاقة التقليدية حتى يتم تطوير تلك المصادر بالكامل، مشيرًا إلى أن الاستقرار الجيوسياسي هو “مفتاح مطلق” لأمن الطاقة.

تستثمر المملكة ما يقرب من 200 مليارات دولار في الطاقة المتجددة في داخل المملكة وخارجها. وتنشط شركات السعودية في 21 دولة، وتنشر الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وأنواع أخرى من الطاقة المتجددة، بحسب الأمير فيصل.

“ولكن في غضون ذلك، نحتاج إلى الحفاظ على إمدادات من الطاقات التقليدية التي يتم تسعيرها بطريقة تضمن الاستقرار – وسنواصل معالجة هذا بطريقة مسؤولة.”

الخريّف

 

ستفتح الإستراتيجية الصناعية الوطنية الجديدة في السعودية فرصًا استثمارية وتوظيفية مهمة على صعيد المملكة، وتحدث تحوّلاً في اقتصاد البلاد إلى مركز تصنيع عالمي، وفقًا لما أكده بندر بن إبراهيم الخريف، وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، خلال نسخة هذا العام من المنتدى.

وتناول الخريّف التحديات والفرص الرئيسية التي ستواجه القطاع الصناعي خلال السنوات المقبلة، مستعرضاً كيف ستضيف الاستراتيجية الصناعية الوطنية، التي أطلقتها المملكة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي لزيادة قيمة الصادرات الصناعية إلى 557 مليارات ريال (148 مليارات دولار) بحلول العام 2030، كما ستؤدي إلى اجتذاب المستثمرين من حول العالم وتشكّل قيمة مضافة لاقتصاد البلاد.

وأوضح أن “الإستراتيجية الصناعية تتمتع بأهداف عالية، من مساهمة قطاع التصنيع في الناتج المحلي الإجمالي إلى الوظائف التي ستوفرها”. “سوف ترتقي استراتيجيتنا بالقاعدة الصناعية إلى المستوى التالي، حيث سنرى تعقيدًا أكبر ومنتجات أكثر تطوراً مع تمكيننا من الاستفادة من المنتجات الطبيعية التي لدينا – سواء النفط والغاز أو المَعادن”.

وقال الوزير إن الابتكارات في التصنيع المتقدم بما في ذلك الذكاء الاصطناعي والطباعة ثلاثية الأبعاد ستمكن المملكة من خلق الوظائف المناسبة مستقبلاً، بما يتماشى مع أهداف رؤية السعودية 2030 الرامية لتنويع الاقتصاد الوطني.

ومن الأمثلة التي تمت مشاركتها، هدف المملكة العربية السعودية لتحويل 4 آلاف مصنع إلى “مصانع مؤتمتة في المستقبل”. كما أشار الخريّف أن تعاون المملكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي كان فعّالاً للغاية لناحية مساعدة القطاع الصناعي في المملكة على تحقيق الاهداف المرجوّة.

عبدالله السواحه

 

إلى ذلك، تطرّق وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في السعودية عبد الله بن عامر السواحة في هذا الحدث على أن العالم الرقمي الحالي غير مناسب للغرض في القرن الحادي والعشرين.

وعرض الوزير أمثلة على اعتماد المملكة للميتافيرس من خلال التعاون مع الرّواد والمبدعين في هذا المجال.

وقال: “تحتفل المملكة مع إريكسون للرعاية الصحية بإحدى عمليات النشر السريع لشبكات الجيل الخامس”، مشيراً إلى أن المملكة تحتل اليوم المرتبة الأولى من حيث النطاق المخصص للجيل الخامس الصناعي، وبالتالي الميتافيرس، وهو أمر بالغ الأهمية لناحية تقديم زمن الاستجابة (الانتقال) المطلوب لحالات استخدام الميتافيرس”.

أنقر هنا للاطلاع على المزيد من التقارير الاقتصادية