Share

أيقونة البحار…أكبر سفينة سياحية في العالم تبحر وتثير مخاوف بيئية

بسبب انبعاثات غاز الميثان
أيقونة البحار…أكبر سفينة سياحية في العالم تبحر وتثير مخاوف بيئية
ينبعث من الغاز الطبيعي المسال ثاني أكسيد الكربون بنسبة 25 في المئة أقل من الوقود البحري التقليدي

انطلقت سفينة أيقونة البحار (Icon of the Seas)، أكبر سفينة سياحية في العالم، في رحلتها الأولى من ميامي، فلوريدا أمس. ومع ذلك، أثارت السفينة مخاوف بشأن تأثيرها البيئي وانبعاثات غاز الميثان. تعد سفينة أيقونة البحار، التابعة لمجموعة “رويال كاريبيان”، سفينة سياحية يبلغ طولها 365 مترًا وتضم 20 طابقًا وقدرة على استيعاب ما يصل إلى 7,600 راكب.

تم بناء أكبر سفينة أيقونة البحار في مدينة “توركو” في فنلندا وتضم سبع حمامات سباحة وست منزلقات مائية وأكثر من 40 مطعمًا وبارًا وصالة. ومع ذلك، فمع انطلاقها في رحلة تستغرق سبعة أيام بين الجزر في منطقة البحر الكاريبي، أعرب المدافعون عن البيئة عن مخاوفهم.

تكنولوجيا موفرة للطاقة

تستخدم السفينة الغاز الطبيعي المسال المعروف باحتراقه بشكل أكثر نظافة من الوقود البحري التقليدي. وفقًا لـ”رويال كاريبيان”، فإن سفينة أيقونة البحار تتبنى أيضًا معيارًا جديدًا للاستدامة باستخدام تكنولوجيا موفرة للطاقة مصممة لتقليل البصمة الكربونية للسفينة.

وذكرت شركة “رويال كاريبيان” أن سفينة أيقونة البحار تتميز بكفاءة أكبر في استخدام الطاقة بنسبة 24 في المئة مقارنة بالمعايير التي حددتها المنظمة البحرية الدولية للسفن الحديثة. وتتعهد الشركة أيضًا بتطوير سفينة خالية من الانبعاثات بحلول عام 2035. وعلى الرغم من هذه التأكيدات، يدعو المدافعون عن البيئة إلى تشديد التدقيق ووضع قوانين أكثر صرامة لضمان استدامة قطاع الرحلات البحرية.

انبعاث غاز الميثان

ويحذر علماء البيئة من أن السفن التي تعمل بالغاز الطبيعي المسال، مثل سفينة أيقونة البحار، تحمل خطر تسرب غاز الميثان. وعلى الرغم من احتراقه الأنظف مقارنة بالوقود، إلا أنه قد يتسرب الغاز ويساهم في انبعاثات غاز الميثان الضارة، وهو غاز دفيئ أقوى بكثير من ثاني أكسيد الكربون.

وينبعث من الغاز الطبيعي المسال ثاني أكسيد الكربون بنسبة 25 في المئة أقل من الوقود البحري التقليدي. إلا أنه يتكون في الغالب من غاز الميثان. وهو غاز يحبس المزيد من الحرارة في الغلاف الجوي مع مرور الوقت مقارنة بثاني أكسيد الكربون. وفقًا لدراسة الغازات الدفيئة التي أجرتها المنظمة البحرية الدولية عام 2020، زاد استخدام الغاز الطبيعي المسال كوقود بحري بنسبة 30 في المئة بين عامي 2012 و2018. وأدى ذلك إلى زيادة انبعاثات غاز الميثان من السفن بنسبة 150 في المئة.

اقرأ أيضًا: باستخدامها الوقود الحيوي المستدام.. البحر الأحمر الدولية تصبح أول شركة سعودية تعمل بسلسلة توريد صديقة للبيئة

ديناميات قطاع الرحلات البحرية

ساهم قطاع الرحلات البحرية، وهو أحد أسرع القطاعات نموًا في السياحة، بمبلغ 75 مليار دولار في الاقتصاد العالمي في عام 2021، وفقًا للجمعية الدولية لخطوط الرحلات البحرية. يجذب هذه القطاع عددًا متزايدًا من المسافرين الشباب ولكنه يخضع للنقد المتزايد بسبب تأثيره البيئي. كشفت دراسة أجريت عام 2021 في نشرة التلوث البحري أنه على الرغم من التقدم التقني، إلا أن الرحلات البحرية تظل مصدرًا رئيسيًا لتلوث الهواء والماء والأرض مما يؤثر على البيئة البحرية وصحة الإنسان.

انقر هنا للاطلاع على المزيد من أخبار الاستدامة.

مواضيع ذات صلة: