Share

ازدهار كبير تشهده السياحة المستدامة

من المتوقع بلوغ قيمة قطاع السياحة العالمي 17 تريليون دولار بحلول 2027
ازدهار كبير تشهده السياحة المستدامة
السياحة المستدامة تشهد ازدهاراً كبيراً

قامت شركة “باين آند كومباني“، وهي شركة استشارات عالمية، مؤخرًا بإجراء دراسة بحثية شاملة تركز على فرص السياحة المستدامة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا). تهدف الدراسة إلى إلقاء الضوء على سلوكيات وتفضيلات المسافرين المهتمين بالمنطقة، مع التركيز بشكل خاص على مصر.

تحمل الدراسة عنوان “السياحة المستدامة: فرصة غير مستغلة لتحقيق النمو الأخضر”، وتكشف عن ازدياد الاهتمام بالسياحة المستدامة بين المسافرين بغرض الترفيه حول العالم، بعد انخفاضها في عام 2020 بسبب جائحة كوفيد-19. ومن المتوقع أن تبلغ قيمة قطاع السياحة العالمي 17 تريليون دولار بحلول العام 2027.

يتخذ المسافرون الذين يولون أهمية لمعايير الاستدامة خيارات وجهات سفر ومقدمي خدمات بناءً على سجلات الاستدامة، من شركات طيران وفنادق ومطاعم وشركات سياحية. من ناحيةٍ أخرى، تشير الأبحاث إلى شعور بعض المسافرين بأن الجهود المبذولة لتعزيز الاستدامة في قطاع السفر والسياحة تكاد تكون شبه معدومة، ما يشير إلى أن هناك مجالاً كبيراً أمام القطاع للاستجابة وإحداث فرق.

في هذا الإطار، يشرح كريم حنين، أحد الشركاء لدى “بين آند كومباني” الشرق الأوسط: “تعود هذه الحركة في السياحة المستدامة إلى إقبال عام على السفر بطريقة مستدامة واتخاذ خيارات أكثر مسؤولية. وقد طوّرت شركة “بين آند كومباني” إطاراً يحدّد عناصر ومكوّنات تجربة السياحة المستدامة ويتمحور حول ثلاث ركائز، وهي: الأثر البيئي (خيارات النقل والإقامة الصديقة للبيئة)، والمسؤولية الاجتماعية (معايير التنوع والمساواة والشمول)، والمشاركة المجتمعية (التواصل مع السكان المحليين)”.

اقرأ أيضاً: دبي تمضي قدما في أجندة التنقل المستدام

في هذا الصدد، تبرز فرصة لا يستهان بها في شريحة «مناصري الاستدامة» المهتمين بزيارة منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتهدف الدراسة إلى فهم سلوكيات وتفضيلات المسافرين المهتمين بهذه الوجهة، بالتركيز على ستة أسواق: ألمانيا وإيطاليا وفرنسا والمملكة المتحدة والمملكة العربية السعودية والصين.

أطلقت مصر بالفعل العديد من المبادرات الهادفة إلى تحسين أداء قطاع السفر والسياحة من حيث الاستدامة. فعلى سبيل المثال، تتميز مدينة الجونة بنظام “صفر نفايات”، حيث يقوم بتدوير وإعادة استخدام وتدوير معظم النفايات.

كما قيّمت الدراسة انطباع المسافرين حول جهود الاستدامة في مصر، طلبنا من المشاركين في الاستطلاع ترتيب أداء الاستدامة في مصر مقارنةً بالوجهات الرئيسية المنافسة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (اليونان، تركيا، تونس، الإمارات العربية المتحدة، المغرب). وفي حين تحسّن انطباع مناصري الاستدامة عن مصر مقارنةً بالوجهات المنافسة الأخرى إذ صنّفوها في المرتبة الثانية، حلّت مصر في المرتبة الرابعة بحسب المشاركين في الاستبيان بشكل عام.

إن الفرصة التي تقدمها السياحة المستدامة إلى قطاع السياحة في مصر هائلة، وتتطلب تنسيق الجهود بين جميع جهات منظومة السياحة لإعداد مصر لاغتنام هذه الفرصة. وتتضمن خارطة الطريق التركيز على إعادة ابتكار الخيارات السياحية الحالية لتسليط الضوء على الجوانب المتعلقة بالاستدامة، وتوفير خيارات مستدامة جديدة، وتنفيذ مبادرات رئيسية لتحسين الانطباعات حول أداء مصر على صعيد الاستدامة. كما تشمل خاطة الطريق السعي للحصول على شهادات الاستدامة، وتحسين البنية التحتية، وتوزيع المنافع على المجتمعات المحلية، بالإضافة إلى تطوير المنظومة السياحية عبر تحفيز الشركات والمجتمعات المحلية على تبني ممارسات مستدامة وتأمين التمويل اللازم.

انقر هنا للاطلاع على المزيد من الضيافه والسياحة.