Share

السعودية والإمارات العربية المتحدة تحيكان مستقبلاً استثماريًا للمنطقة

تسهيل ظروف العمل في السعودية و الإمارات
السعودية والإمارات العربية المتحدة تحيكان مستقبلاً استثماريًا للمنطقة
خطط واستراتيجيات

اتخذت حكومات الخليج لاسيما السعودية والامارات إجراءات جديدة لاستقطاب وتسهيل الاستثمار في قطاعاتها. فأصدرت تشريعات وإصلاحات تحفّز الشركات للدخول في هذا المجال وتعزز بيئة الاعمال والاستثمار لديها.

على هامش منتدى “استثمر في السعودية” في إكسبو دبي، جرى الاعلان عن قفزة بنسبة 400 في المئة في الربع الأخير من عام 2021  في إصدار التراخيص الاستثمارية مقارنة بنفس الفترة العام السابق.

ونجحت السعودية في استقطاب المستثمرين إليها من خلال الإصلاحات التشريعية التي وضعتها في إطار الاستراتيجية الوطنية للاستثمار والتي تهدف الى تحقيق استثمارات تراكمية تزيد على 12 تريليون ريال (3.2 تريليون دولار) بحلول عام 2030.

أما الترفيه والسياحة والرياضة والنقل والثقافة والتعليم فهي من القطاعات التي ستستفيد من إصلاحات الاستثمار الأجنبي الواعدة في المملكة العربية السعودية الى جانب قطاعات أخرى. ونتيجة لذلك، سيتم فتح العديد من الوظائف، وتشير التوقعات إلى أن البطالة ستنخفض إلى 7 في المئة بحلول عام 2030.

نظام استثماري جديد

 

فتحت رؤية 2030 جميع مجالات الاستثمار للأجانب، من خلال سن قوانين الاستثمار الجديدة، إذ تقوم وزارة الاستثمار بصياغة نظام جديد للاستثمار.

ويهدف النظام إلى جذب الاستثمارات المباشرة وتعزيز البيئة الاستثمارية عن طريق أربعة مرتكزات هي: تيسير إجراءات دخول الاستثمارات المباشرة وحمايتها، والمساواة في المعاملة بين المستثمر المحلي والأجنبي، وتحديد حقوق المستثمر والتزاماته، ودعم مبدأ الحياد التنافسي والإنصاف وضمان تكافؤ الفرص في معاملة الاستثمارات المباشرة التي يقوم بها مستثمرو القطاعين العام والخاص، حيث يجري تطبيق هذا النظام على جميع الاستثمارات المباشرة داخل المملكة.

حوافز

 

الى جانب النظام الجديد المزمع إقراره بعد الانتهاء من الاستفتاء عليه، هناك العديد من المزايا التي تجذب انتباه الاستثمار الأجنبي في السعودية تشمل:

  • المناطق الحرة الصناعية الناشئة: ففي السعودية منطقتان رئيسيتان لبدء الأعمال، المدن الصناعية والمدن الاقتصادية هما المنطقتان الحرتان المتاحتان لمختلف القطاعات الاستثمارية.
  • إدارة التفويض:وهي إدارة تأخذ على عاتقها مهمة تسهيل تأسيس الأعمال التجارية.
  • عملية تأسيس سهلة: تدعم الحكومة السعودية مستثمريها عبر تسهيل المتطلبات والإجراءات اللازم إنجازها لتأسيس الشركات فيها. وقد جعلت الإجراء سهلاً للغاية وموفرًا للوقت والجهد.
  • تنوع الأنشطة التجارية: هناك العديد من خيارات الأعمال التجارية المتاحة، نظرًا للنمو الديموغرافي والاقتصادي الذي تعرفه المملكة مما يتيح للمستثمر ابتكار أنشطة جديدة وخلق فرص متنوعة.
  • تجنب الازدواج الضريبي: بما أن الازدواج الضريبي هو جباية ضرائب متشابهة في دولتين أو أكثر من نفس المكلف ما يضر بتبادل السلع والخدمات وحركة رؤوس الأموال ونقل التكنولوجيا والتجارة عبر الحدود، أبرمت الدولة 137 اتفاقية لتجنب هذا الازدواج، ما يعدّ من العوامل المشجعة للاستثمار.

إلغاء 71 في المئة من متطلبات ترخيص الأعمال

 

استراتيجية التنويع الاقتصادي من خلال جذب الاستثمارات لا تقتصر على السعودية، فالامارات رائدة أيضًا في تطوير بيئة الأعمال لتبقى بمستوياتها التنافسيّة العالميّة وتسريع عجلة النمو الاقتصادي.

هذا ومن المتوقع أن يبقى تأثير نجاح”اكسبو 2020″ لعقود، ما سيسمح للامارات بتعزيز مكانتها لجهة استقطاب الاستثمارات والشركات من جميع أنحاء العالم.

وفيما توقّع صندوق النقد الدولي أن ترتفع تدفقات الاستثمارات الأجنبية المُباشرة بفعل جهود التحفيز الاقتصادي، أعلن تدائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي عن تخفيضا لإجراءات ومتطلبات ترخيص الأعمال في الإمارة الى 71 في المئة والتي كان يبلغ عددها سابقاً 28,788، في إطار تركيزها على بناء منظومة متكاملة لدعم المستثمرين تعزيزاً لمكانة الامارة كجهةٍ إقليميّة وعالميّة مفضّلة للأعمال.

وتشمل المتطلبات الملغاة عدة مجالات أهمها الرعاية الصحيّة والنقل والغذاء والزراعة، إضافة إلى الصحة العامّة والبيئة.

وضمن قائمة الجهات الحكومية الـ26 المشاركة في جهود خفض متطلبات ترخيص الأعمال، كانت نسب خفض المتطلبات على الشكل التالي:

  • دائرة البلديات والنقل “DMT” – قطاع الصحة العامة بنسبة 95 في المئة، من 9,654 إلى 511 متطلباً تغطي 1,215 نشاطاً
  • قطاع النقل بنسبة 78 في المئة من 523 إلى 115
  • هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية “ADAFSA” بنسبة 74في المئة، من 6,587 إلى 1,716متطلباً تغطي 288 نشاطاً
  • مجلس أبوظبي الرياضي بنسبة 91في المئة،من 949 إلى 82 متطلباً يغطي 58 نشاطاً
  • دائرة الصحة بنسبة 56في المئة من 1,512 إلى 672 متطلباً تغطي 84 نشاطاً
  • شرطة أبوظبي بنسبة 79في المئة من 387 إلى 80 متطلباً
  • هيئة الأوراق المالية والسلع بنسبة 40في المئة من 1,160 إلى 700 متطلب.

كما خفّضت”اقتصادية أبوظبي” متطلبات 118 نشاطاً من الأنشطة التجارية التي تنظمها من 709 إلى 162 متطلباً، أي بنسبة 77في المئة، فيما خفّضت متطلبات أنشطة أخرى، مثل تجارة قطع غيار السياراتوصيانتها، إلى متطلب واحد فقط.

إضافة إلى تخفيض الاجراءات، تقدم “منصّة رحلة المستثمر” الذكيّة لدعم المستثمرين، التي عُرضت في معرض جيتكس 2021، أدوات ومعلومات تسهم في تسريع إجراءات إصدار الرخص التجاريّة والتواصلالمباشر مع الجهات المعنيّة في القطاعين الحكومي والخاص.