Share

في عيدها الـ51.. الإمارات تسطّر قصص نجاح لا تنضب

الإمارات تحرز نجاحات كبيرة على صعيد تنويع قاعدتها الاقتصادية
في عيدها الـ51.. الإمارات تسطّر قصص نجاح لا تنضب
جو شدياق، الرئيس التنفيذي والناشر ل "ايكونومي ميدل إيست"

يأتي العيد الوطني الواحد والخمسون للإمارات فيما الدولة توسع مكانتها على المسرح العالمي.. وفي الفضاء. وفيما تُراكم الإنجازات الواحدة تلو الأخرى في مجالات عديدة، لا تحصى، زرعت بذورها قيادة حكيمة تعمل بلا كلل لجعل المستحيل ممكناً؛ محدِثة تغييراً جذرياً في هيكل الحياة الاقتصادية عبر تنوع الإقتصاد وتطويره من خلال خطط تنمية اقتصادية متكاملة تستند إلى بنية تحتية غنية ومتقدمة، ومحوّلة الإمارات مقصداً لرجال الأعمال والشركات العالمية الراغبة في توسيع تواجدها في المنطقة وللمؤتمرات والمعارض الدولية، وموقعاً جاذباً للاستثمار ، ومقصداً سياحياً يتدفق إليه ملاييين الزوار من كل أنحاء العالم

فها هي الإمارات تحرز نجاحات كبيرة على صعيد تنويع قاعدتها الاقتصادية وتعزيز القطاعات ذات القيمة المضافة العالية، لترتفع مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي للدولة بالإسعار الثابتة إلى 73.5 في المئة في نهاية الربع الأول من العام 2022.

وها هي الدولة تحقق معدلات نمو اقتصادي مهمة رغم تحديات الاقتصاد العالمي المرتبطة بالتضخم. والطريق معبّدة أمامها للمزيد من الإنجازات. صندوق النقد الدولي يتوقع من جهته أن تكون دولة الإمارات أسرع الاقتصادات نمواً في منطقة الخليج عام 2023 مدفوعاً بنمو الاقتصاد غير النفطي ووسط تحسن قوي في أوضاع القطاع الخاص غير المنتج للنفط. فيما يتوقع أن تحقق ما نسبته 5.1 في المئة نمواً حقيقياً في العام 2022.

وها هي الإمارات تعزز موقعها كوجهة رئيسية للاستثمار إقليمياً وعالمياً، وتؤكد مرتبتها كشريك نوعي يحظى برصيد كبير من الثقة في الأوساط الاستثمارية والمالية العالمية. فجاء تعديل “الإقامة الذهبية” ليتماشى مع خطط تعزيز مكانة الدولة كوجهة مثالية للعيش والعمل والاستثمار ودعم مسيرة النمو الاقتصادي المستدام.

ولا يمكن أن نغفل هنا أهمية القطاع العقاري الذي استقطب مستثمرين من حول العالم بعدما بات من أكثر القطاعات تألقاً ليس على الصعيد المحلي او الإقليمي فحسب، بل  إنه بات ينافس نظيره في كبرى الدول المتقدمة، في ظل حرص الدولة على سن القوانين التي تدعم ازدهاره.

إنّ الحديث عن قدرة الإمارات على جذب الاستثمارات على أنواعها طويل ولا يختصر ببضعة أسطر، لكن من الواجب في هذه العجالة ألا نفوّت الإنجاز الذي حققه نشاط الاكتتابات العامة في الدولة، عبر الاكتتاب العام الأولي الضخم لشركة هيئة كهرباء ومياه دبي (ديوا) – وقيمته 6.1 مليارات دولار، والذي اعتُبر لحظة فاصلة وضعت الدولة في مرتبة متقدمة جداً على صعيد نشاط الاكتتابات العامة. فاكتتاب “ديوا” كان ثاني أكبر اكتتاب عام في أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا منذ بداية عام 2022، والأكبر في تاريخ أسواق رأس المال في الإمارات.

فيما استثمارات الإمارات في الخارج المتشعبة والكثيرة تساهم في إبراز مكانتها العالمية التي تتمتع بها، والقدرات التنافسية العالية لشركاتها التي عبرت بعملياتها واستثماراتها حدود الوطن لتسطر قصة نجاح صُنعت في الإمارات وانتقلت خارجها لتبهر العالم.

لقد حجزت الإمارات مكانها الدولي في عالم الإقتصاد الرقمي، بحيث باتت لاعباً مهماً في المنظومة الرقمية العالمية.

كما باتت الإمارات “قبلة عمالقة التكنولوجيا حول العالم” من خلال معرض “جيتكس” الذي يعتبر أكبر منصة للتكنولوجيا والابتكار الدولي.

ها هي اليوم دولة الإمارات تتألق بعد سنوات من الإنجاز حصلت خلالها على ثناء دولي لاسيما بعد سرعتها في معالجة الآثار الصحية والاقتصادية لجائحة كوفيد-19.

واحد وخمسون عاماً على ذكرى قيام اتحاد الامارات الذي تأسس عام 1971. فإلى سنوات مديدة من التنمية والازدهار والتألق.