Share

دافوس: حلقات التوازن العالمية تناقش التوازن بين الجنسين في الإمارات

الإمارات الأولى عربياً في تقرير الفجوة بين الجنسين 2022
دافوس: حلقات التوازن العالمية تناقش التوازن بين الجنسين في الإمارات
حلقات التوازن العالمية بين الجنسين (مصدر الصورة: المكتب الإعلامي لحكومة دبي)

نظّم مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين في مدينة دافوس السويسرية، النسخة السابعة من “حلقات التوازن العالمية”، تحت عنوان “دعم القطاع الخاص للحكومات في تطبيق أجندة التوازن بين الجنسين- تعهد تسريع الهدف الخامس للتنمية المستدامة بالقطاع الخاص الإماراتي : دراسة حالة”، وذلك ضمن مشاركة وفد المجلس في المنتدى الاقتصادي العالمي، الذي يعقد بحضور العديد من رؤساء الدول وشخصيات قيادية لمناقشة القضايا العالمية وإيجاد حلول للتحديات الحالية والمستقبلية.

عُقدت الحلقة في جناح دولة الإمارات العربية المتحدة في المنتدى الاقتصادي العالمي، وشاركت فيها منى غانم المرّي، نائبة رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين وعدد من مسؤولي شركات القطاع الخاص الإماراتي الموقعة على التعهد الخاص بتسريع الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة الذي تم إطلاقه رسمياً أوائل العام الماضي، بهدف تحقيق التوازن بين الجنسين في القطاع الخاص وزيادة نسبة مشاركة المرأة في المناصب القيادية إلى 30 في المئة بحلول العام 2025، بالإضافة إلى عدد من مسؤولي شركات عالمية كبرى يربطها تعاون وثيق مع المنتدى الاقتصادي العالمي.

إقرأ أيضاً: الإمارات ولبنان يتصدران المساواة بين الجنسين في المنطقة

استشراف الفرص

وشكلت الحلقة منصة حيوية لتبادل الرؤى والأفكار بين المشاركين فيها من قادة القطاع الخاص المحلي والعالمي حول فوائد العمل عن كثب مع الحكومات للمشاركة في تطوير حلول لتسريع أهداف التنمية المستدامة، واستشراف الفرص ومجالات العمل لضمان مستويات عُليا من التوازن بين الجنسين في دولة الإمارات والمنطقة والعالم، إضافة إلى مناقشة التأثير الإيجابي المنشود من هذه المبادرة الفريدة من نوعها للقطاع الخاص الإماراتي، والتي تعكس شراكة حقيقية بين القطاعين الحكومي والخاص لتحقيق الأهداف الوطنية والعالمية المتعلقة بالتوازن بين الجنسين.

شراكات عالمية

وقالت حرم الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير ديوان الرئاسة، الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين رئيسة مؤسسة دبي للمرأة إن تنظيم حلقة التوازن العالمية السابعة في هذا المحفل الأبرز عالمياً يأتي في ضوء حرص المجلس على تعزيز شراكاته العالمية ويترجم الجهود الحثيثة لدولة الإمارات لتعزيز التواصل العالمي وبناء جسور الثقة والمعرفة المتبادلة مع كافة دول العالم لرفع مستوى التوازن بين الجنسين وتحقيق أهداف التنمية المستدامة. 

وأكدت الشيخة منال على أهمية النتائج الإيجابية الشاملة للشراكات الاستراتيجية بين الحكومات والقطاع الخاص في تحقيق المستهدفات الوطنية على كافة المستويات، خاصة مع تنامي دوره كمحرك رئيسي للاقتصاد العالمي في الدول المتقدمة على وجه الخصوص، مضيفةً أن إتاحة الفرصة كاملة للمرأة وتحقيق التوازن بين الجنسين في هذا القطاع يسهم بدور كبير في تحقيق الازدهار الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي والأسري. 

استكشاف الفرص

بدورها، أكدت منى غانم المرّي، على أهمية الموضوعات التي طرحت للنقاش خلال حلقة التوازن العالمية السابعة والتي تطرقت إلى أبرز تحديات التوازن بين الجنسين، واستكشاف الفرص الحالية والمستقبلية للتغلب عليها، مشيرةً إلى أن القضاء على معوقات التوازن بين الجنسين يُعد ركيزةً أساسية لتحقيق الازدهار الاقتصادي والاستقرار المجتمعي والنمو المستدام، من خلال الاستثمار الأمثل لإمكانيات جميع أفراد المجتمع دون تحيّز أو تمييز، وهو ما عملت عليه دولة الإمارات منذ تأسيسها، وتعززه حالياً القيادة الرشيدة بتشريعات وسياسات رائدة ترسخ حقوق ومكتسبات المرأة في سوق العمل وتقلدها المناصب العليا والقيادية وتعزز تمثيلها في مراكز صُنع القرار.

وسلّطت منى المرّي خلال افتتاحها للحلقة الضوء على مبادرة “التعهد بتسريع الهدف الخامس للتنمية المستدامة في القطاع الخاص”، مشيرةً إلى أنه تعهد طوعي من قبل القطاع الخاص الإماراتي وثمرة لعامين من تبادل الرؤى والأفكار مع اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة حول أفضل السبل والممارسات لتعزيز التوازن بين الجنسين في هذا القطاع، وعلى وجه الخصوص زيادة الوعي بأهمية ضمان المشاركة الكاملة والفعالة للمرأة وتكافؤ الفرص على جميع مستويات صنع القرار، وأضافت أن التعهد يتضمن 4 ركائز رئيسية تلتزم بها الشركات المنضمة للمبادرة، هي: ضمان المساواة في الأجور، وتعزيز التوظيف والترقية على أساس المساواة بين الجنسين بما في ذلك المناصب القيادية العليا، وتعميم منظور التوازن بين الجنسين في السياسات والبرامج الحاكمة للعمل بالشركات بما يدعم الموظفين، وأخيراً التحلي بالشفافية وتزويد مجلس الإمارات بين الجنسين بالخطوات المحققة في كل شركة.

وقالت “نحن سعداء بأن الشركات الموقعة على التعهد في مراحله الأربعة خلال العام 2022 تجتمع معاً في دافوس للمرة الأولى، خلال فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي، ما يمثل فرصة مثالية لمناقشة تأثير هذه المبادرة النوعية وقيمة العمل المشترك عبر مختلف القطاعات لترسيخ التوازن بين الجنسين بكل مؤسسة وعبر الاقتصاد الأوسع، ولتوضيح آثار النجاحات المنشودة التي يمكن تحقيقها عندما تعمل الحكومة والقطاع الخاص كشريكين يجمعهما هدف واحد للتوصل إلى حلول للتحديات المتنوعة المتعلقة بالتوازن بين الجنسين.

وتطرق النقاش إلى فوائد العمل المشترك بين الحكومات والقطاع الخاص لتطوير مبادرات على المستوى الوطني بالاستفادة من هذه التجربة، خاصة أن الشركات المنضمة لهذا التعهد تنتمي لقطاعات اقتصادية متنوعة. 

حلقات التوازن

وكانت الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم قد أطلقت مبادرة “حلقات التوازن العالمية” في العام 2017، كمنصة مُلهِمة لتعزيز الحوار العالمي حول أفضل السياسات الداعمة للتوازن بين الجنسين على كافة المستويات وتسريع وتيرة العمل لتحقيق الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة، ونظم مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين في إطار هذه المبادرة 6 حلقات سابقة في كل من نيويورك وواشنطن (2017)، وبروكسل (2018) ودبي (ضمن أعمال القمة العالمية للحكومات 2019)، بينما عُقدت الحلقة الخامسة في مارس 2021 عبر الانترنت على هامش اجتماعات الدورة 65 للجنة وضع المرأة CSW65))، التابعة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة، وتم تنظيم الحلقة السادسة في شهر سبتمبر الماضي في العاصمة البريطانية لندن تحت عنوان “المرأة وريادة الأعمال”.

جدير بالذكر أن دولة الإمارات قد جاءت في المركز الأول عربياً في تقرير الفجوة بين الجنسين 2022، الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، واحتلت المركز الأول عالمياً في 5 مؤشرات فرعية ضمن هذا التقرير، هي: معدل التحاق الفتيات بالتعليم الابتدائي، معدل التحاق الفتيات بالتعليم الثانوي، معدل التحاق الفتيات بالتعليم الجامعي، نسبة النوع الاجتماعي عند الولادة، والتمثيل البرلماني للمرأة. وبيّن التقرير أن دولة الإمارات هي الأفضل عالمياً في تمثيل المرأة في البرلمان (حيث تمثل المرأة نسبة 50 في المئة من عدد أعضاء المجلس الوطني الاتحادي)، وتُعد نسبة تمثيلها الوزاري في حكومة الدولة (27.5 في المئة) من أعلى المعدلات العالمية.

انقر هنا للاطلاع على المزيد من الأخبار الاقتصادية.