Share

رئيس COP28 يدعو إلى تعزيز الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في تلبية الطلب العالمي المتزايد على الطاقة بشكل مستدام

الجابر شدد على حرص الإمارات ورئاسة "COP28" على مواصلة دعم وتعزيز العمل المشترك مع رئاسة "COP29" التي تتولاها جمهورية أذربيجان
رئيس COP28 يدعو إلى تعزيز الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في تلبية الطلب العالمي المتزايد على الطاقة بشكل مستدام
حتى الآن تعهدت شركات تمثل أكثر من 40 في المئة من إنتاج النفط العالمي بإزالة انبعاثات غاز الميثان بحلول العام 2030.

أكد معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في الإمارات، رئيس مؤتمر الأطراف “COP28″، أن دولة الإمارات تقوم بدور رائد في نشر الطاقة النظيفة وتطبيقات التكنولوجيا المتقدمة عالمياً لتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة وبناء مستقبل أفضل للبشرية.

ودعا في كلمته خلال افتتاح فعاليات “أسبوع باكو للطاقة” الذي يقام في الفترة من 4 إلى 6 يونيو/حزيران، إلى تضافر جهود الجهات المعنية كافة، لتحويل “اتفاق الإمارات” التاريخي إلى واقع ملموس، من خلال اتخاذ إجراءات عملية تسهم في تحقيق النمو الاقتصادي والاجتماعي المستدام ومنخفض الانبعاثات للجميع.

وأكد الجابر حرص دولة الإمارات ورئاسة “COP28” على مواصلة دعم وتعزيز العمل المشترك مع رئاسة “COP29” التي تتولاها جمهورية أذربيجان.

اقرأ أيضاً: تقرير جديد يتوقع زيادة إنتاج وقود الطيران المستدام 3 أضعاف إلى 1.5 مليون طن في 2024

كما دعا الدول كافّة إلى المساهمة في إنجاح “COP29” بناءً على مخرجات “COP28” التي تم التوصّل إليها في دبي أواخر العام الماضي.

وقال معاليه إن “COP28” حقق إنجازاً مهماً بالتوصّل إلى “اتفاق الإمارات” التاريخي، الذي يتضمن مجموعة النتائج الأكثر طموحاً وشمولاً للمفاوضات المناخية منذ اتفاق باريس.

وأوضح أن “COP28” نجح برغم التوترات الجيوسياسية في العالم، في إثبات جدوى العمل متعدد الأطراف وقدرته على تحقيق الأهداف العالمية.

كما وحّد جهود العالم لوضع مسار عملي للحفاظ على إمكانية تفادي تجاوز الارتفاع في حرارة الأرض مستوى 1.5 درجة مئوية، مع بناء المرونة المناخية ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

مشاريع بين الإمارات وأذربيجان

وأعلنت دولة الإمارات وأذربيجان، اليوم، بدء العمل في تنفيذ محطتي “بيلاسوفار” و”نيفتشالا” للطاقة الشمسية الكهروضوئية ومشروع “أبشيرون كاراداغ” لطاقة الرياح، بقدرة إجمالية تفوق 1 غيغاواط من الطاقة النظيفة لتلبية احتياجات أذربيجان المتزايدة منها.

ويتم تطوير المشروعات الثلاثة بالشراكة بين شركة أبوظبي لطاقة المستقبل “مصدر”، وشركة “سوكار” الأذربيجانية، وتم الإعلان عنها خلال التحضير لانطلاق “COP28” العام الماضي.

وأكد معالي الجابر، أن هذه المشروعات تشكِّل امتداداً للشراكة التاريخية بين دولة الإمارات وأذربيجان لتعزيز النمو الأخضر ودعم التنمية المستدامة عالمياً. وأشار إلى أن تلك الشراكات تسهم في تنفيذ “اتفاق الإمارات” التاريخي بصورة فعّالة في جميع أنحاء العالم.

وأوضح أن “ترويكا رئاسات مؤتمر الأطراف”، التي تم الاتفاق عليها بموجب “اتفاق الإمارات” التاريخي، ستسهم في تعزيز العمل المناخي المشترك ورفع سقف الطموح في الجولة المقبلة من المساهمات المحددة وطنياً، بما يتماشى مع متطلبات “اتفاق الإمارات” التاريخي.

وتشكّل “ترويكا رئاسات مؤتمر الأطراف”، أول تعاون ثلاثي رسمي بين رئاسة “COP28” التي تتولاها دولة الإمارات، ورئاسة “COP29” التي تتولاها أذربيجان، ورئاسة “COP30” التي تتولاها البرازيل.

تعزيز التعاون بين الدول لتنفيذ الأهداف المناخية العالمية

ودعا معاليه إلى تعزيز التعاون بين الدول لتنفيذ الأهداف المناخية العالمية، مؤكداً أن قطاع النفط والغاز يقوم بدور ريادي لمواجهة تداعيات تغير المناخ.

وأشاد بمبادرة شركة “سوكار” للانضمام إلى “ميثاق “COP28” لخفض انبعاثات قطاع النفط والغاز“، وقال: “حتى الآن تعهدت شركات تمثل أكثر من 40 في المئة من إنتاج النفط العالمي بإزالة انبعاثات غاز الميثان بحلول العام 2030، وتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050 أو قبله”.

ودعا جميع الشركات للانضمام إلى الميثاق، مؤكداً أن لديها الإمكانات والموارد والتكنولوجيا اللازمة لتحقيق أثر إيجابي في وقت قصير.

كما دعا معاليه، قطاعَي الطاقة والتكنولوجيا إلى تعزيز التعاون بينهما والتركيز على الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في تلبية الطلب العالمي المتزايد على الطاقة بشكل مستدام، واستكشاف مزيد من الحلول لتحفيز النمو الاقتصادي منخفض الانبعاثات في كل مكان.

وأشار إلى أن نمو استخدامات الذكاء الاصطناعي يزيد من الطلب على الطاقة كما يمكن الاستفادة منه لرفع كفاءتها والحد من الانبعاثات.

وأوضح أن أكبر 3 توجهات عالمية شاملة ستشكل مستقبل العالم هي تطور الذكاء الاصطناعي، والانتقال المسؤول والمنظم في قطاع الطاقة، ونهوض الأسواق الناشئة ودول الجنوب العالمي.

انتقال منظم وعملي ومسؤولاً في مجال الطاقة

وأشار معاليه إلى أن الانتقال في قطاع الطاقة يجب أن يكون منظماً وعملياً ومسؤولاً ومنطقياً، كما أنه سيتحقق بسرعات مختلفة بحسب تباين الأماكن والظروف، وسيتطلب حلولاً خاصة مصممة وفق احتياجات كل قطاع.

وأكد على ضرورة توفير مزيج من الطاقة المتجددة المدعومة بالغاز الطبيعي لتعزيز نمو مراكز البيانات التي تدعم التوسع في انتشار واستخدام الذكاء الاصطناعي.

وأوضح أن “COP29” الذي سيعقد في باكو خلال نوفمبر المقبل، سيركّز على التمويل المناخي الذي يعد عامل تمكين أساسياً لتنفيذ بنود “اتفاق الإمارات” التاريخي.

كما شدد على أهمية دور مؤسسات التمويل الدولية وبنوك التنمية متعددة الأطراف في جهود تعزيز البيئة الاستثمارية في الأسواق الناشئة والنامية، وضرورة مشاركة القطاع الخاص في توفير تريليونات الدولارات اللازمة لهذه العملية.

وأشاد بوفاء الدول بتعهد توفير 100 مليار دولار من التمويل المناخي، وقال: “هذه خطوة تحفيزية جيدة لكننا بحاجة إلى مواصلة استكشاف الحلول المبتكرة لتوفير مزيد من التمويل بشروط ميسرة وبتكلفة مناسبة”.

صندوق ألتيرّا

وقال معاليه: “تشمل هذه الحلول إطلاق دولة الإمارات صندوق “ألتيرا” برأس مال 30 مليار دولار خلال “COP28″ لتحفيز الاستثمارات المناخية على نطاق واسع، وتوفيرها للدول الأكثر عرضة لتداعيات تغير المناخ”.

وأوضح أن صندوق “ألتيرَّا” يهدف إلى جمع وتحفيز ما يصل إلى أكثر من 200 مليار دولار إضافية على مدى السنوات الست المقبلة، لدعم الأسواق الناشئة ودول الجنوب العالمي.

وأكد على ضرورة اتباع هذا النموذج لتوفير التمويل على نطاق واسع.
وشدد على أن العالم يواجه تحديات غير مسبوقة، وأن بالإمكان تحويل هذه التحديات إلى فرص استثنائية لإعادة صياغة مستقبل البشرية، واتخاذ مسارات تؤدي لتعزيز الاستدامة والمرونة المناخية.

وقال إن الانتقال إلى اقتصاد مستدام سيؤدي إلى خفض الانبعاثات، كما سيسهم في خلق فرص عمل، وتعزيز الصحة العامة، وتحسين حياة مليارات من البشر في جميع أنحاء العالم.

وختم معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر كلمته بالقول: “لقد اتحدنا وعملنا وأنجزنا خلال “COP28″، ويجب علينا ونحن نستعد لمؤتمر “COP29″، أن نضاعف جهود التنفيذ وأن نضمن استمراريتها للوصول إلى نتائج ملموسة”.

انقر هنا للاطلاع على المزيد من أخبار الاستدامة.