Share

أجهزة الخدمة الذاتية: فروع رقمية ذكية تجمع تقريبًا كل شيء

تسليم الخدمات على الفور على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع
أجهزة الخدمة الذاتية: فروع رقمية ذكية تجمع تقريبًا كل شيء
الأكشاك في البنوك

هل يمكن لآلة واحدة، جهاز الخدمة الذاتية في هذه الحالة، أن تحل محل فرع البنك أو شركة الاتصالات؟ ليس بعد. هل يمكن أن توفر الوقت والمال الثمينين؟ بالتأكيد.

سدكو  المزود العالمي البارز لحلول تحويل الفروع الرقمية، وآخرها جهاز الخدمة الذاتية  CONSULTA®130، أعلنت مؤخرًا أنها تمتلك جهاز يمكنه فتح حساب لعملاء جدد، ومسح وتسجيل أي نوع من البيانات المطلوبة للتعرف على العميل، ومن ثم إصدار البطاقات مثل بطاقات الخصم والائتمان أو البطاقات المدفوعة مسبقًا، بالإضافة إلى رخص القيادة وبطاقات الولاء.

للبحث أكثر حول هذا الموضوع، أجرت “إيكونومي الشرق الأوسط” مقابلة مع مجدي البيت شاويش، الرئيس التنفيذي لشركة سدكو، وسألنا الآتي:

مجدي البيت شاويش

هل تُعتبر أجهزة الخدمة الذاتية امتداداً للبنوك أو المؤسسات الأخرى؟

 

أسرّعت جائحة كورونا من عملية التحوّل الرقمي وجعلت المؤسسات ترزح تحت ضغط كبير للتقليل من نفقاتها، لذا فقد بدأت المؤسسات في إنشاء قنوات رقمية مثل تطبيقات الجوال وعززت من وجودها ومن خدماتها عبر الإنترنت، لكن العديد من الخدمات تتطلب زيارة الفرع مثل ايداع الشيكات أو تجديد البطاقات. هنا يأتي دور أجهزة الخدمة الذاتية.

يعتمد النظام على ديموغرافية المستخدمين وتأثيرهم على السوق. تمكّن أجهزة الخدمة الذاتية البنوك وغيرها من المؤسسات من إنشاء منطقة خدمة ذاتية متوفرة على مدار الساعة في فروعها للتقليل من مساحة الفرع وعدد الموظفين وتمديد ساعات العمل في الفرع. على سبيل المثال، في العادة يتطلب تجديد بطاقة واستلام البطاقة الجديدة من 2 إلى 3 أيام، وذلك قد يتم من خلال شركة توصيل. ولكن جهاز الخدمة الذاتية يمكّن المتعاملين من استلام بطاقاتهم الجديدة فوراً وعلى مدار الساعة ، مما يوفر على المؤسسة تكاليف التوصيل. وفي حال عدم وجود موظف داخل الفرع، يمكن للمتعامل إجراء مكالمة فيديو مع موظف من خلال الجهاز لطلب المساعدة إذا لزم الأمر. لقد ازداد الطلب على أجهزة الخدمة الذاتية في قطاع الإتصالات، وذلك لأن المتعاملين يرغبون باستلام شريحة جوال جديدة فوراً، وقد أثبتت أجهزة الخدمة الذاتية فائدتها الكبيرة للمتعاملين عندما أُغلقت الفروع خلال الجائحة.

وفي دول مجلس التعاون الخليجي، ازداد الطلب على التحول الرقمي للخدمات الحكومية بشكل كبير، وخاصة في الإمارات العربية المتحدة، حيث تهدف استراتيجية حكومة دولة الإمارات لعام 2025 للتحول إلى حكومة رقمية تماماً وتطبيق الاستراتيجية على نطاق محلي حيثما سنحت الفرصة. وفي القطاع الصحي، أصبحت الخدمة الذاتية دارجة أيضاً لتوفير الراحة للمريض.

تعمل شركة سدكو في جميع دول الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا ورابطة الدول المستقلة، وتختلف احتياجات السوق في كل دولة. هناك دول رائدة في مجال التكنولوجيا كالإمارات بينما تخلو أسواق دول أخرى من الخدمات الأساسية.

كيف يتم التعرف على المتعامل من خلال جهاز الخدمة الذاتية؟ هل يتحقق الجهاز من السجل المالي أو الائتماني أو الجنائي للمتعامل؟

 

هذا الأمر يعتمد على الأنظمة المستخدمة في كل دولة، فإذا كان هناك دائرة رسمية في الدولة تحتفظ بالمعلومات الائتمانية، حينها يمكننا ربط هذه البيانات مع الأجهزة. على سبيل المثال، تحتوي بطاقات الهوية الشخصية في العديد من دول الخليج على خاصية التعرف الحيوي، مما يتيح إمكانية التحقق من هوية المتعامل فوراً من خلال ربط أجهزة الخدمة الذاتية مع نظام وزارة الداخلية في الدولة. وباستخدام خاصية الذكاء الإصطناعي، يمكن لأجهزة الخدمة الذاتية التقاط صورة للمتعامل فوراً من خلال كاميرا ومقارنتها مع صورته في الهوية، وفي حال عدم تطابق الصورتين، يتم إجراء اتصال مع موظف من خلال الجهاز للتحقق من هوية المتعامل.

و بالنسبة لمحاولات الاحتيال، فالأمر يعتمد على الدولة والنظام المتوفر فيها، حيث يتم ربط هذا النظام مع نظام البنك أو شركة الاتصالات، مما يمكن أجهزة الخدمة الذاتية من التعرف فوراً على أي محاولة إحتيال ومن ثم رفض طلب المتعامل.

ما هي الخدمات البنكية التي يمكن توفيرها من خلال أجهزة الخدمة الذاتية؟ وهل هناك خدمات معينة تصعب على الأجهزة تقديمها ؟

 

إن أجهزة الخدمة الذاتية من شركة سدكو هي حل واحد شامل لتوفير جميع الخدمات بشكل فوري على مدار الساعة طيلة أيام الأسبوع
في مواقع مختارة بعناية. بالنسبة للمتعاملين، هذا الأمر يعني توفر الخدمات لهم فوراً دون الحاجة للانتظار لساعات طويلة.

وبالنسبة للمؤسسات، ستقل حاجتها لافتتاح فروع جديدة، وسيزيد انتفاعها من الموظفين، كما يمكنها تحليل البيانات التي يتم جمعها من أجهزة الخدمة الذاتية وذلك بفضل ميزة “ذكاء الأعمال” من أجل تنظيم تدفق المتعاملين وتحسين الخدمة.

كما تساعد الأجهزة في زيادة الإيرادات، فعلى سبيل المثال يمكن لشركات الاتصالات والبنوك زيادة إيراداتهم من خلال تقديم خدمات إضافية لمؤسسة أخرى، حيث يصبح بإمكان المتعامل الحصول على أنواع مختلفة من الخدمات من خلال الجهاز مقابل عمولة.

كما أن هنالك العديد من الخدمات التي تتطلب الحضور إلى الفرع شخصياً، مثل توقيع المستندات أو إيداع الشيكات. هذه الخدمات لا يمكن أن تتم عبر القنوات الرقمية، ولكن يمكن القيام بها من خلال أجهزة الخدمة الذاتية.

وبالنسبة للفروع التي تشهد توافد أعداد كبيرة من المتعاملين، فيمكن أن تحتوي على ركن رقمي لتوجيه المتعاملين إليه. في هذه الحالة، يحصل المتعامل على رقم في الدور ويتوجه إلى جهاز خدمة ذاتية عوضاً عن شباك خدمة، حينها يصبح دور الموظف تقديم الاستشارة عند اللزوم، وهكذا نغير من سلوك المتعاملين.

ما لا يمكننا استبداله هي بعض الإجراءات القانونية الشكلية، حيث أن الأنظمة القانونية لم تواكب بعد التحول الرقمي السريع. على سبيل المثال، فإن توقيع بعض المستندات قد يستدعي وجود شاهد. لذا قد يتطلب الأمر عدة سنوات للحاق بركب التحول الرقمي.

ما الذي يمكن أن يجنيه البنك أو غيره من المؤسسات من خلال تبني أجهزة الخدمة الذاتية (من حيث توفير الوقت، التكاليف، تحليل البيانات… إلخ)؟

 

إحدى شركات الاتصالات التي تستخدم أجهزتنا استطاعت استرجاع عائد الاستثمار الخاص بها بعد ثلاثة أسابيع، وذلك لأنها وفرت خدمات إضافية لمؤسسات خدمية أخرى، مما أدى إلى إيجاد قناة إيرادات دائمة لها. هذا الأمر يتفاوت من موقع لآخر ومن سوق لآخر. هنالك العديد من العوامل المؤثرة مثل أسعار العقارات ومعدل البطالة وإجراءات المؤسسة نفسها. عادة يتم استرجاع عائد الاستثمار خلال 14 شهراً كحد أعلى.

كما أن التكنولوجيا تحسّن تجربة المتعامل وتقلل من التكاليف في الوقت ذاته، وهذا يؤثر بشكل غير مباشر على إيرادات المؤسسة. على سبيل المثال، إذا كان البنك يجدد 100,000 بطاقة ائتمان سنوياً وكل بطاقة تكلف 4-5 دولار أمريكي لتوصيلها للمتعامل، فتكون تكلفة التوصيل هي نصف مليون دولار. تقلل أجهزة الخدمة الذاتية هذه التكاليف بشكل ملحوظ وتضمن استرجاع عائد الاستثمار.

تتيح أجهزة الخدمة الذاتية للبنوك وغيرها من المؤسسات توفير خدماتها للمتعاملين على مدار الساعة، وعند تقديم خدمات إضافية من مزودي خدمة آخرين عبر الأجهزة، تجني المؤسسات الإيرادات بشكل مستمر.

ما هي تكلفة تركيب وصيانة أجهزة الخدمة الذاتية؟ هل تعد مصدر أساسي للإيرادات بالنسبة للبنوك؟

 

إن تكلفتها تعتبر جزءاً بسيطاً من تكلفة الموظف. هذا الأمر يعتمد على الخدمات التي سيقدمها الجهاز، حيث يمكن أن يكلف جهاز بسيط 2000 دولار، بينما يمكن أن يصل سعر جهاز خدمة متقدم يوفر كافة خدمات البنك إلى 25,000 دولار، بالإضافة إلى ما يعادل 8-10% من قيمة هذا المبلغ للصيانة السنوية.

ما هي الاستراتيجية التي تتبناها البنوك للتحول إلى خدمات افتراضية؟ ما هو دورك في مستقبل البنوك الرقمية؟

 

لقد ظهرت عدة أنواع من البنوك الرقمية- يوجد الآن بنوك رقمية بالكامل، كما يوجد بنوك لديها القليل من الفروع في كل مدينة وترغب في التوسع أكثر من خلال أجهزة الخدمة الذاتية. هذه هي البنوك المستهدفة، حيث ستمكنهم أجهزة الخدمة الذاتية من توفير الخدمات التي تتطلب إصدار وإيداع المستندات والبطاقات على مدار الساعة.

إن التحول الرقمي الكامل ليس ممكناً في الوقت الحالي بسبب الإختلاف في أعمار المتعاملين، حيث أن الجيل الأكبر يفضل تلقي الخدمات المالية والائتمانية من موظف خدمة. لكن التغيير قادم لا محالة، وعندما يصبح الجيل الحالي أقوى مالياً سينتشر التحول الرقمي أكثر.

ما هو دورك في التكنولوجيا المالية- كيف تتأقلم مع الخدمات المالية الجديدة التي تضاف على مدار السنة؟ هل يمكن تحديث أجهزة الخدمة الذاتية عن بعد؟ أم أن خدمات الجهاز تقتصر على ما يقدمه حالياً؟

 

من المهم جداً دراسة سلوك المتعامل، حيث أن توفير أجهزة خدمة ذاتية في المكان لن يدفع المتعاملين تلقائياً لاستخدامها. لذا فلا بد من الاستماع إلى احتياجاتهم واتخاذ قرارات مدروسة وفقاً لاحتياجات السوق المستهدف لضمان النجاح في عملية التحول الرقمي عبر قنوات الخدمة الذاتية.

ولقد بدأت العديد من شركات التكنولوجيا و البنوك في التحول إلى التكنولوجيا المالية وأصبحت توفر خدمات إضافية من مؤسسات خدمية أخرى. نحن على أهبة الاستعداد لهأهبة الاساتقديم الاستشارة لهم لوضع الخطة الأمثل من أجل تحقيق ذلك.

تتميز أجهزة الخدمة الذاتية من شركة سدكو بإمكانية إدارتها والتحكم بها عن بعد، كما يمكن تحديثها ومراقبتها للتأكد من أنها تعمل بفعالية دون أي مشاكل من خلال نظام مركزي.

كيف تأقلمت سدكو مع الجائحة وما الذي يجعل حلول الشركة مختلفة ومميزة؟

 

لقد نمت شركة سدكو خلال الثلاث سنوات الماضية بنسبة 15% وذلك بسبب الطلب الكبير على أجهزة الخدمة الذاتية، خاصة في قطاع الاتصالات. كما ازداد الطلب على الأجهزة من قبل البنوك. نحن نوفر حلاً شاملاً للتحول إلى فروع رقمية ذكية ونضمن الاستخدام الأمثل للتكنولوجيا وذلك من خلال نظام قوائم الإنتظار، حيث يقوم النظام بتوجيه المتعاملين نحو منطقة الخدمة الذاتية وفقاً للخدمة المطلوبة، وقد تم ربط النظام مع شاشات عرض رقمية ونظام جمع آراء المتعاملين وتطبيق الجوال لتوفير تجربة استثنائية للمتعاملين. يقوم النظام تلقائياً بجمع البيانات المتعلقة بالخدمة عبر كافة نقاط التواصل مع المتعاملين ومن ثم تحليلها وإنشاء التقارير بفضل خاصية “ذكاء الأعمال” من أجل وضع خطط مستقبلية أفضل.