Share

الإمارات تكشف عن استراتيجية طموحة لتصدير الخدمات

الاستراتيجية ستعزز القدرة التنافسية لقطاع الخدمات وتساهم في التنويع الاقتصادي
الإمارات تكشف عن استراتيجية طموحة لتصدير الخدمات
الخدمات تشكّل ما يقرب من 20 في المئة من التجارة الخارجية لدولة الإمارات

في خطوة لتعزيز اقتصادها، أطلقت الإمارات العربية المتحدة استراتيجية لدعم قطاع الخدمات لديها. فبعد نجاح برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة (CEPA)، شهدت العلاقات التجارية في البلاد نمواً ملحوظاً.

ولذلك، اتخذت الإمارات هذه الخطوة للتركيز على قطاع الخدمات لديها. تهدف استراتيجية تصدير الخدمات إلى زيادة القدرة التنافسية لقطاع الخدمات بالإضافة إلى تنمية صادراته.

زمن الخدمات

يشهد القطاع التجاري العالمي تحولاً كبيراً، حيث تلعب صادرات الخدمات دوراً متزايد الأهمية. فقد شهد أداء الإمارات تحسناً مستمراً، حيث نمت صادرات الخدمات بمعدل أسرع بأربع مرات من المتوسط العالمي. وفي الواقع، تشكل هذه الخدمات الآن حوالي 20 في المئة من التجارة الخارجية للدولة، أي بقيمة تعادل 250 مليار دولار.

وعلى الرغم من أدائها اللافت، تدرك الإمارات الإمكانات الهائلة لتنويع اقتصادها من خلال صادرات الخدمات. ففي العام 2022، احتلت المرتبة الثانية عشرة عالميًا بين أكبر مصدري الخدمات، حيث ساهمت بنسبة 2.2 في المئة من إجمالي صادرات الخدمات العالمية. ومع ذلك، فإن حجم صادرات الخدمات العالمية المتزايد يتطلب استراتيجية شاملة للاستفادة من هذه السوق المزدهرة.

ولذلك، حددت الإمارات تسع قطاعات رئيسية ذات إمكانات كبيرة لتصدير الخدمات. وتشمل هذه القطاعات:

  • السياحة والسفر
  • تكنولوجيا المعلومات والاتصالات  (ICT)
  • خدمات احترافية
  • الخدمات المالية
  • التعليم
  • السياحة الطبية
  • الخدمات المالية الإسلامية
  • الاقتصاد الإبداعي
  • الخدمات اللوجستية

وتعدّ النجاحات في القطاعات مثل السفر والسياحة نموذجاً تنموياً يحتذى به في جميع هذه القطاعات.

اقرأ أيضًا: الإمارات تستعد لتحقيق نمو اقتصادي كبير في الربع الأخير من 2023

ركائز الاستراتيجية

لتحقيق هذه الرؤية، تتبنى الإمارات نهج الشراكة بين القطاعين العام والخاص. بحيثستقوم بإنشاء فرق عمل مختصّة لكل قطاع هدفا الرئيسي هو التعاون لإنشاء خطط عمل واضحة ومحددة لجميع القطاعات. كما ستضع هذه الفرق أهدافًا بناءً على البيانات، وستحدد الأسواق الجديدة، وتقوم بمبادرات تطويرية. كذلك، ستعمل هذه الفرق بشكل وثيق مع الوكالات التجارية في الداخل والخارج. بالإضافة إلى ذلك، سيتم تعيين خبراء بارزين في قطاع الخدمات للانضمام إلى فرق العمل هذه، مما يضمن الاستفادة الاستراتيجية من خبراتهم.

تركز الاستراتيجية بشكل كبير أيضًا على استخدام البيانات لاتخاذ القرارات الاستراتيجية.

وتعمل الإمارات على ضمان جمع البيانات عالية المستوى من خلال المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء (FCSC). سيؤدي ذلك إلى تنسيق ممارسات جمع البيانات في جميع الجهات الحكومية ومواءمتها مع المعايير العالمية. لذلك، ستتوافق هذه المبادرة مع الخطة الوطنية الأسمى لتعزيز الرقمنة في الخدمات الحكومية والتجارة.

تُعدّ استراتيجية تصدير الخدمات جزءًا من إطار تجاري أكبر وأكثر طموحًا في دولة الإمارات. ويشمل ذلك برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة، الذي يعمل على إلغاء التعريفات الجمركية وتعزيز تدفقات الاستثمار التي تدعمه استراتيجية إعادة التصدير.

وتتضمن أيضًا برنامج NextGenFDI، الذي يهدف إلى جذب الشركات الرقمية الديناميكية إلى النظام البيئي الاقتصادي للبلاد. وتدعم هذه المبادرات بشكل جماعي طموحات التنويع الاقتصادي طويلة المدى للدولة، مما يجعلها قادرة على التكيّف مع متطلبات التجارة العالمية المتغيّرة.

انقر هنا للاطلاع على المزيد من الأخبار الاقتصادية.

مواضيع ذات صلة: