Share

السفر بين النجوم أصبح ممكنًا الآن بفضل الصواريخ الاندماجية

العالم يحتفل بإنجاز كبير في مجال الطاقة
السفر بين النجوم أصبح  ممكنًا الآن بفضل الصواريخ الاندماجية
السفر بين النجوم

كشفت وكالة “ناسا” الفضائية عن أن الرحلة اليوم إلى  كوكب المرّيخ سوف تستغرق حوالي سبعة أشهر و 300 مليون ميل (أي ما يعادل 480 مليون كيلومتر).

ماذا لو كان بالإمكان تقليل مدّة تلك الرحلة إلى 7 أسابيع أو حتى 7 أيام؟ لقد أصبح ذلك اليوم ممكناً حرفياً، ولكن ليس بتأثير فوري.

في المقام الأول، يتوجّب علينا إتقان عملية الاندماج، الذي نجح العلماء أخيرًا في إثباته مخبرياً في ديسمبر/كانون الأول، باستخدام عملية تسمّى اندماج الحبس الذاتي التي تتضمن قصف حبيبة صغيرة من بلازما الهيدروجين بأكبر ليزر في العالم.

fusion

الإندماج.. أخيرًا

 

أعلن مؤخرًا علماء في كاليفورنيا يدرسون طاقة الاندماج في مختبر “لورانس ليفرمور” الوطني أنهم وصلوا إلى مرحلة رئيسية تتمثل في إعادة إنتاج طاقة الشمس في أول تفاعل اندماجي في بيئة معملية.

شكّل إنتاج فائض من الطاقة المفتاح الأساس لبدء هذه العملية. سعى الفيزيائيون والعلماء منذ الخمسينيات من القرن الماضي إلى تسخير تفاعل الاندماج الذي يمدّ الشمس بالطاقة، لكنهم فشلوا في تكرار التفاعل النووي الذي يسمح لشمسنا (وجميع النجوم كذلك) بالتألق عند جمعها المستمر لذرّات الهيدروجين في الهيليوم، مما ينتج عنه ضوء الشمس.

إذا أمكن القيام بذلك، على نطاق صناعي، يمكن أن توفر هذه التقنية مصدرًا غير محدود للطاقة النظيفة والخضراءو الخالية من النفايات المشعّة.

حتى يومنا هذا، استهلكت تجارب مماثلة في الماضي طاقة أكثر من تفاعلات الاندماج المتولّدة.

ومع ذلك، قد يستغرق الأمر عقودًا قبل أن يصبح الإندماج متاحًا تجاريًا على نطاق واسع وعملي للمساعد، كهدف رئيس، في الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري إلى درجتين مئويتين.

الإندماج في ظل الاستثمارات في مجال الطاقة النظيفة

 

وفقًا لوزيرة الطاقة الأميركية جينيفر غرانهولم، بلغت استثمارات القطاع الخاص وأبحاث الإندماج 3 مليارات دولار في العام 2021 وحده. تشير غرانهولم أن هذه الاستثمارات تندرج ضمن أهداف الرئيس الأميركي جو بايدن لتحقيق الاندماج التجاري في غضون عقد من الزمن.

وفي السياق، قامت وزارة الطاقة الأميركية باستثمار 50 مليون دولار في سبتمبر/أيلول الماضي بهدف تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص لبدء العمل على تصمي وخلق مصنع تجريبي للاندماج.

من خلال القانون الرّامي للحدّ من التضخم، تستثمر الإدارة الأميركية ما يقرب من 370 مليارات دولار في إعانات جديدة للطاقة منخفضة الكربون بهدف خفض الانبعاثات من خلال استخدام الجيل التالي من التقنية النظيفة.

أنتج تفاعل الاندماج حوالي 2.5 ميغا جول من الطاقة، أي حوالي 120 في المئة من 2.1 ميغا جول من الطاقة في الليزر.

إقرأ المزيد: هل يصون استعمار القمر والفضاء الخارجي مستقبل البشرية؟

قال الدكتور آرثر توريل، عالم فيزياء البلازما الذي يشكّل كتابه The Star Builders الجهود المبذولة لتحقيق قوة الاندماج: “إذا تم تأكيد ذلك، فإننا سنشهد لحظة تاريخية”.

كانت منشأة الإشعال الوطنية التي تبلغ تكلفتها 3.5 مليار دولار، حيث تم إجراء الاختبار، هي الأقرب في العالم من صافي مكاسب الطاقة العام الماضي، عندما أنتجت 1.37 ميغا جول من تفاعل الاندماج، وهو ما يمثل حوالي 70 في المئة من الطاقة في الليزر جرى إنتاجها من جرّاء ذلك الحدث.

في المقابل، وصف عضو الكونغرس الأميركي دون باي، رئيس تجمع طاقة الاندماج، تكنولوجيا الاندماج بأنها “تتمتع بإمكانية انتشال المزيد من مواطني العالم من الفقر أكثر من أي شيء آخر منذ اختراع النار”.

في الاثني عشر شهرًا حتى نهاية يونيو/حزيران، جمعت شركات الاندماج 2.83 مليار دولار من الاستثمارات وسط وعود بتقديم طاقة اندماج في العام 2030، وفقًا لجمعية “فيوجن إنداستري”، مما رفع إجمالي استثمارات القطاع الخاص حتى الآن إلى ما يقرب من 4.9 مليارات دولار.

Fusion

التجوّل بين النجوم

 

حصلت شركة الصواريخ البريطانية “بولسار فيوجن” على تمويل من وكالة الفضاء البريطانية لمساعدتها على تطوير “أنظمة طاقة متكاملة قائمة على الانشطار النووي للدّفع الكهربائي”.

ويتمثل الهدف الرئيس وراء مهمة “بولسار فيوجن” في بناء تكنولوجيا صاروخية فائقة السرعة.

في هذا الإطار، قال بولسار فيوجن: “في حين قد يكون الاندماج النووي حلاً لأزمة الطاقة، فهو أيضًا الحل لإدارة الأقمار الصناعية في المدار، بالإضافة إلى استكشاف الفضاء السحيق. يعتقد [بولسار] أن الطريقة الوحيدة التي يمكن للجنس البشري أن يترك بها النظام الشمسي طوال حياته ستتمّ بواسطة الدفع الاندماجي”.

إن المضي قدماً اليوم في هذه تطوير التقنية يمكن أن يساعد الشركة على تحقيق هدفها الأسمى والمنشود.

أنقر هنا لمزيد من التقارير حول التكنولوجيا والابتكار