Share

مجموعة “المسعود”: النجاح لا يمكن أن يكون نهائياً

يداً في يد مع الأمة.. مسيرة نمو امتدّت على مدار خمسة عقود
مجموعة “المسعود”: النجاح لا يمكن أن يكون نهائياً
مدير مجموعة "المسعود" أحمد رحمة المسعود

خلال رحلةٍ استمرّت على مدار خمسة عقود، عملت مجموعة “المسعود” في مختلف القطاعات حيث قامت بابتكار حلول وخدمات القيّمة. نجحت المجموعة في تعزيز وجودها في مجالات السيارات وتوليد الطاقة والحلول البحرية، بالإضافة إلى الخدمات اللوجستية وخدمات الأعمال والبناء والعقارات.

في مقابلة مع “إيكونومي ميدل إيست”، يبحث أحمد رحمة المسعود، مدير مجموعة “المسعود”، في الخطوات التي اتّبعتها المجموعة لتحقيق هذا النجاح، والذهاب إلى ما هو أبعد من ذلك لتحقيق إنجازات على نطاقات أوسع.

Masaood Group

ما الذي يجعل مجموعة “المسعود” ناجحة برأيك؟

    

أعتقد أن النجاح لا يمكن أن يكون نهائياً. إنها عملية مستمرة تتطلب عملاً دؤوباً وخفة لمواكبة متطلبات العملاء والأسواق التي تشهد تطوّراً مستمراً. لقد تمكنّا بفضل نموذج الأعمال الذي يركز على العملاء من رفع مستوى عروضنا واعتماد الابتكار كعامل أساسي للخدمات والحلول التي نقدمها عبر مختلف شركاتنا. أعتقد أيضاً أن نجاح أي مؤسسة يعتمد على وجود ثقافة تنظيمية منفتحة وذات تفكير مستقبلي تعزّز بيئة عمل إيجابية وتجعل الناس يشعرون بالقيمة والتقدير لقاء مساهماتهم. لذلك، إن بناء علاقات متينة ليس مع عملائنا فحسب، بل مع موظفينا أيضاً يمثل أولوية بالنسبة لنا كشركة.

أقرأ المزيد: أضواء على “صالة العرض”: رؤية رجل واحد للتّنقّل في المستقبل

كيف تقيّم نجاحك اليوم لناحية كونك علامة تجارية وشركة رائدة في السوق في آن؟

 

لطالما دعمت مجموعة “المسعود” نمو أبوظبي منذ تأسيسها في العام 1971. وقد أسهمت المجموعة في إحضار سلسلة من العلامات التجارية العالمية إلى الإمارة، كما أسّست مجموعة من العلامات التجارية المحلية لخدمة النمو الاجتماعي والاقتصادي والتجاري في العاصمة. وتُعتبر المجموعة أول شركة يتمّ تسجيلها في غرفة تجارة وصناعة أبوظبي. كما نجحت في جلب أول توربين غازي إلى أبوظبي والشرق الأوسط، لِتبني لاحقاً، في سبعينيات القرن الماضي، أول محطة لتحلية المياه على مستوى دولة الإمارات. وفي أيامنا الأولى، قمنا أيضاً بتطوير شراكات قوية مع علامات تجارية مشهورة مثل “نيسان” و”إنفينيتي” و”رينو” و”صَن ستريم إنترناشونال”، لتوزيع منتجاتها في دولة الإمارات. على مدى خمسة عقود، حققنا نمواً  يداً في يد مع أمّتنا. واليوم، تقدم “المسعود” حلولًا منزلية، مثل حل SHAMS + للشحن الشمسي الذكي، وهو الأول من نوعه الذي يتم بناؤه بالكامل في دولة الإمارات. وهذا يؤكد التزامنا باستراتيجية التصنيع الوطنية وحملة “اجعلها في الإمارات”. على مرّ السنين، خطّت المسعود خطوات كبيرة، واضعةً نصب أعينها الهدف الأسمى ألا وهو تقديم أفضل الخدمات لدولة الإمارات كما ولِشركائنا والمجتمع. نحن فخورون بمدى التقدم الذي أحرزناه​​، ولكننا نقرّ أيضًا بأنه لا يزال أمامنا المزيد لنفعله ونقدمه لمواصلة المسيرة الداعمة للبلاد.

Masaood Group

ما هي رؤية مجموعة “المسعود” للسنوات القادمة من حيث النمو والتطور والتوسع في السوق والخبرات التقنية؟

 

في “المسعود”، نرى التنويع كاستراتيجية أساسية لحماية المجموعة من تحديات السوق. لذلك، نحن نبحث باستمرار عن فرص لتنويع عروضنا في مختلف القطاعات وكذلك تعزيز علاقتنا مع أصحاب المصلحة لإفادة المجتمع والبيئة. تسعى الأقسام الصناعية لدينا إلى التنويع في الجانب الصناعي للعمليات بهدف خلق منتجات وابتكار حلول مصمّمة خصيصًا لخدمة جميع احتياجات العملاء ومتطلباتهم الخاصة.

التوجه الأساسي الذي نتخذه حالياً في جميع أقسامنا قائم على الاستدامة والوعي البيئي. أصبح ضمان الممارسات السليمة للحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات عاملاً جوهرياً ضمن كافة القرارات المهنية وعروض منتجاتنا. ويأتي ذلك تماشياً مع الأهمية المتزايدة لهذه الممارسات لضمان مستقبل مستدام وفق رؤية الحكومة وطموحاتها. على الصعيد الداخلي، قمنا بإنشاء إطار فعال لمتطلبات الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات يضمن التزامن مع رؤيتنا وأعمالنا ونشرنا لحلول جديدة عبر عملياتنا للحدّ من بصمتنا الكربونية وضمان كفاءة استخدام الطاقة.

سنواصل متابعة استثماراتنا في الصناعات الإستراتيجية البارزة، كما سنكمل البحث عن سبل تجارية جديدة، ليس في دولة الإمارات فحسب، بل أيضاً في جميع أنحاء المنطقة.

ما هي أهمية اليوم الوطني لدولة الإمارات بالنسبة لك وللشركة في ترسيخ الإيمان والاعتزاز بما تقوم به من أجل الوطن؟

 

اليوم الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة مهم للغاية ليس فقط لشركتنا، ولكن لكل إنسان يحيا على هذه الأرض، لأنه يرمز إلى بداية رحلة ملهمة قادت الدولة لتصبح مركزاً تجارياً عالمياً رائداً. مع تطوير الدولة لِقطاعاتها الرئيسية على مرّ السنين، برزت “المسعود” كداعم لهذا النمو من خلال توسيع وتحديث عملياتها ونموذج أعمالها وعروضها القيّمة. سنستمرّ في لعب دورنا الفعّال للارتقاء أكثر فأكثر بمسيرة الإمارات، ونحن نتطلع إلى مستقبل ملؤه التقدم والتطور لمجموعتنا، والأهم من ذلك لوطننا. وبينما نحوّل تركيزنا الآن إلى المرحلة التالية من رحلتنا، ستبقى “المسعود” وفيّة لرؤيتها المتمثّلة في دفع مسيرة النمو جنباً إلى جنب مع الأمة، وتقديم القيمة في كافة عروضها وخدماتها، واحتضان التراث الأصيل الذي تزخر به دولة الإمارات العربية المتحدة.